كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره،
و فصل بعض اساتذتنا الاعلام (دام ظله) بين ما اذا كانت زيادة قيمة ما اشتراه تساوي النقص الحاصل من نفس تزلزل المعاملة و ثبوت الخيار لصاحب المال، حيث انّ هذا التزلزل بنفسه نقص عرفا و عقلائيا في المال يوجب النقص في قيمته السوقية، فلا ربح في سنة الشراء اصلا لتساوي قيمة المبيع الحاصل بالنقص المذكور مع الثمن الذي دفعه، و انما يحصل الربح بعد مضي زمن الخيار و استقرار البيع، فيكون من ارباح السنة الثانية اذا كان من اموال التجارة، و بين ما اذا كانت زيادة القيمة اكثر من قيمة النقص الحاصل من تزلزل البيع، كما اذا كانت قيمته عشرة و مع التزلزل ثمانية و قد اشتراه بخمسة، فيكون الربح حاصلا بلحاظ تلك الزيادة- و هي الثلاثة- فعلا و بلا حاجة الى مضي زمن الخيار لجواز بيعه من شخص آخر، فيربح تلك الزيادة فعلا فيجب الخمس فيها[١].
و اختار بعض المحشين على العروة من الاعلام[٢] عدم قدح التزلزل في صدق الربح و تعلق الخمس اصلا، و لعله باعتبار تحقق الربح حدوثا، غاية الامر اذا فسخ يرتفع و يزول بقاء كما في حالات التلف، فاذا كان موضوع الخمس حدوث الفائدة عند حلول رأس السنة وجب ذلك سواء تلف بقاء أم لا، بل التزلزل ثابت في موارد الهبة و الهدية الجائزة بناء على تعلق الخمس بها، مع انه لا إشكال في الخمس و استقراره رغم تزلزل الملك فيها جزما فلا اثر للتزلزل اصلا.
هذا و لكن الانصاف: عدم المساعدة على شيء من الوجوه المذكورة.
اما الاول: فلأنّ الشرط المتأخر انما يتعقل في باب الاحكام و المجعولات الاعتبارية، و لا يعقل في الامور التكوينية و التي منها عنوان الربح و الافادة، فانه
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٤٤.
[٢] السيّد البروجردي( قدّس سرّه) في حاشيته على العروة الوثقى.