كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
و امّا النصف الآخر الذي للاصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه. لكن الاحوط فيه أيضا الدفع الى المجتهد أو باذنه، لانه اعرف بمواقعه، و المرجحات التي ينبغي ملاحظتها [١].
و يمكن ان يكون منشأ هذا الاحتياط احراز رضى المعصوم حيث لا يحتمل تعين الفقير غير الهاشمي، فيكون مبنيا على المنهج الآخر الذي عرفت الاشكال فيه كبرويا، مضافا الى انه قد تفترض خصوصية اخرى في الفقير غير الهاشمي أيضا يحتمل دخلها في رضى الامام.
[١] هذا هو المقام الثاني من البحث، و هو تعيين الوظيفة بالنسبة الى النصف الآخر من الخمس اي سهم الفقراء السادة، و صفوة القول في ذلك انه تارة يبنى على ما استظهرناه من رجوع الخمس بتمامه الى الامام و ان الاصناف الثلاثة مجرد مصارف له، فلا كلام زائد عما تقدم في المقام السابق، اذ يكون الخمس بتمامه سهما للامام (ع) من حيث الملكية، نعم على هذا المسلك يكون ما اشرنا إليه في المقام السابق من وجود مصارف مقررة و لازمة شرعا في كل زمان و مكان لا بدّ للامام الذي جعل له هذا الخمس ان يصرفه فيها واضحا لا غبار عليه، لان الآية الشريفة بنفسها حددت ذلك حين تشريع الخمس للّه و للرسول و للامام، فلا يحتمل ان تعطل تلك المصارف المقررة و يبقى الفقراء و المحتاجون من بني هاشم الذين حرمت عليهم الصدقة محرومين من الخمس أيضا، لمجرد تعذر الاذن ممن جعل الخمس تحت ولايته او في ملكه، فان مثل هذا المطلب بطلانه كان واضحا حتى لدى قدماء الاصحاب، حيث أكد اكثرهم على لزوم اخراج الخمس تمامه او نصفه الى فقراء بني هاشم، فعلى هذا القول يكون صحة المنهج الذي ذكرناه للبحث في المقام السابق أبين و أجلى.
و اما بناء على المسلك المشهور القائل بتنصيف الخمس من حيث الملك بين