كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الاولى - ان المئونة المستثناة هل تلحظ بالقياس الى كل فائدة فائدة
المسالك[١] و الروضة الثاني[٢] و تبعه في ذلك بعض اساتذتنا العظام (دام ظله)[٣].
و يظهر الاثر العملي بين التصورين في موردين:
١- في المؤن المصروفة بين الربحين اذا كان اكثر من مقدار الربح الاول، كما اذا ربح في اوّل محرم عشرة دنانير و في اوّل رجب ثلاثين دينارا، و صرف ما بينهما في مئونته عشرين دينارا مثلا، فانه على التصور الاول تستثنى هذه المئونة آخر السنة من مجموع الربحين، فيفضل لديه عشرون دينارا، و خمسها أربعة دنانير. بينما على التصور الثاني لا يمكنه ان يستثني عشرة دنانير الزائدة من مئونته من ربحه الثاني، لانّ المئونة المستثناة عن الربح انما هي مئونة ما بعد الربح لا ما قبلها، و هذه المئونة بحسب الفرض قبل الربح الثاني، فلا يمكن استثناؤها منه، فيجب عليه آخر السنة خمس ثلاثين دينارا، و هذا يعني انه في هذا المورد يكون الاوفر بحق المكلف الحساب الاول.
٢- في تخميس الربح المتأخر و عدمه، فلو فرضنا انه كان يربح في كل شهر ما يكون بقدر مئونته الا انه اتفاقا ربح في آخر شهر من سنته ما هو اكثر من مئونته، كما اذا كان يربح في كل شهر عشرة دنانير و يصرفها في مئونته و لكنه ربح في شهر ذي الحجة مائة دينار فزاد عنده تسعون دينارا، وجب عليه خمسها بمجرد دخول شهر محرم بناء على التصور الاول المجموعي، و اما بناء على التصور الثاني يمكنه ان يصرفه في مئوناته القادمة حتى شهر ذي الحجة القادم، لأنّ مبدأ سنة هذا الربح انما هو شهر ذي الحجة، فلا تزال سنته باقية، و هذا يعني انه في هذا المورد يكون الاوفر بحق المكلف الحساب الثاني.
و هكذا يتضح: انّ لكل من التطبيقين و الكيفيتين لحساب المئونة امتيازا
[١]- مسالك الافهام، ج ١، ص ٥٣.
[٢]- اللمعة الدمشقية، ج ٢، ص ٧٨.
[٣]- راجع مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٤١- ٢٤٢.