كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٥ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
الالتزام اما بتعدد الجعل او كون العناوين الواردة في الروايات من باب ذكر المصاديق و الموارد لما هو موضوع الخمس و هو مطلق الفائدة، و على كلا التقديرين لا موضوع للجمع المذكور.
الوجه الخامس- التمسك ببعض الروايات الخاصة المدعى ظهورها في نفي الخمس عن الهدية و الميراث و الصلة، و هي اربع روايات:
الاولى- صحيحة ابن مهزيار الطويلة، حيث دلّ المقطع الثاني منها على تقييد الخمس في الجائزة بالخطيرة و في الميراث بغير المحتسب، و هو ظاهر في الاحتراز، و هذا غير المفهوم الاصطلاحي للوصف أو القيد المنفي في محله من علم الاصول، و انما هو ظهور آخر اصطلح عليه سيدنا الشهيد الصدر (قدّس سرّه) بقاعدة احترازية القيود، أو ظهور القيد في الاحترازية، و مدلوله المفهوم بنحو السالبة الجزئية لا الكلية، و مقتضاه عدم ثبوت الخمس في مطلق الهدية و الميراث و الا كان القيد المذكور لكل منهما لغوا محضا، و يثبت بذلك انتفاء الخمس عن الجائزة غير الخطيرة أو الميراث غير المحتسب في الجملة، و هذا يكفي في المقام لتقييد الاطلاقات المتقدمة باخراج مثل الميراث و الجائزة منها، اما بدعوى انّ ثبوت السالبة الجزئية في خصوص المورد يساوق السالبة الكلية لعدم احتمال الفرق بينه و بين موارد الجوائز غير الخطيرة أو المواريث المحتسبة، أو لاجمال المطلق بعد اجمال مخصصه الدائر بين المتباينين، حيث لا يوجد قدر متيقن خروجه عن الخمس في المواريث المحتسبة أو العطايا غير الخطيرة ليكون من الدوران بين الاقل و الاكثر، و ليصح التمسك بالمطلق في غير المتيقن، هذا اذا لم نقل بحجية العام في غير المعلوم بالاجمال على اجماله الموجب لتشكل علم اجمالي منجز بوجوب الخمس، أو قلنا به و لكن افترضنا عدم علم المكلف بابتلائه بتمام الاطراف و الانواع من الجوائز غير الخطيرة و المواريث غير المحتسبة التي يحتمل ثبوت الخمس فيها، فيثبت عدم الخمس في حقه و لو بمقتضى الاصل العملي.