كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٧١ اداء الدين من المئونة اذا كان في عام حصول الربح، أو كان سابقا
سبقها او مقارنتها لحول الربح مع الحاجة، بل قد لا تعتبر الحاجة في الدين السابق مثلا لصيرورة وفائه بعد شغل الذمة به من الحاجة و ان لم يكن اصله كذلك، دون المتجدد منها بعد مضي الحول، فانه لا يزاحم الخمس في ربح ذلك العام الماضي)[١] و الظاهر منه أنه يشترط في الدين الحاصل بعد مضي عام الربح ان يكون محتاجا إليه، و هذا اذا اريد منه الحاجة الى الدين بعد مضي الحول فلا معنى لفرض استثنائه من ارباح تلك السنة بل لا بدّ من استثنائه من ارباح السنة القادمة، لأنه من حاجاته و مئونته فيها، و لعله لذلك فسّرت العبارة بما تقدم، الّا أنه يمكن ان يحمل كلامه على إرادة الدين الحاصل بعد مضي الحول و لكن نتيجة حاجته إليه قبل ذلك، كما اذا استدان بعد الحول لدفع ما صرفه من اموال الغير في المئونة، فان هذا الدين مصروف في مئونة سنة الربح أيضا و بهذا يكون كلامه (قدّس سرّه) صحيحا لا غبار عليه فتأمل جيدا.
و ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في رسالته (ان وفاء الدين السابق من المئونة، سواء كان لمئونة عام الاكتساب أم لا، اذا لم يتمكن من وفائه الّا في عام الاكتساب، او تمكن و لم يؤده مع عدم بقاء مقابله الى عام الاكتساب او مع بقائه و احتياجه إليه فيه، اما لو تمكن من وفائه قبل عام الاكتساب مع بقاء مقابله إليه و عدم احتياجه، ففي كونه من المئونة اشكال، بخلاف باقي الصور)[٢].
و ظاهره التفصيل بين صورة بقاء مقابل الدين السابق و عدم الحاجة إليه و التمكن من دفعه سابقا و بين غيره من الصور، فيحكم بأن الوفاء من المئونة الّا في الصورة المذكورة.
و قد اعترض عليه، بأن بقاء مقابل الدين و عدم الحاجة إليه- اي خروجه عن المئونة- لا يخرج وفائه عن كونه مئونة أيضا، غاية الامر مع بقاء المقابل الخارج
[١]- جواهر الكلام، ج ١٦، ص ٦٢.
[٢]- راجع مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٤٨.