كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٩ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
مال) و قوله (أو على ما فضل في يده) فانها كلها ظاهرة في الملك، بل نفس السؤال عن ثبوت الخمس عن مثل ابن مهزيار يستبطن افتراض الملك و الافادة، لارتكازية كون الخمس في مال الانسان نفسه لا مال الغير.
و الصحيح ان يقال: انه يحتمل قويا بحسب سياق السؤال في المكاتبة انه يسأل عن وقت وجوب دفع الخمس، و انه بمجرد وصول المال إليه أو بعد ان يؤدي الحج فيفضل في يده شيء، لانه اضاف كلمة (على) الى الرجل، و جعل مركز السؤال الرجل و ما يجب عليه مرددا في سؤاله بين وقت صيرورة المال إليه و وقت فضل شيء بيده بعد الحج، فيكون نفي الامام (ع) حينئذ ظاهرا أيضا في نفي وجوب الدفع من اوّل الامر لا في نفي مطلق التعلق، و هذا الاحتمال ان لم يكن ظاهرا فلا اقل من انه محتمل بدرجة توجب الاجمال، خصوصا مع كون القضية خارجية. و لو فرض عدم الاجمال كان اللازم الاقتصار على مورده و هو ما يؤخذ من اجل الحج، لاحتمال خصوصية فيه، و هي أهمية فريضة الحج بحيث توجب اسقاط الخمس عما يأخذه المكلف من أجله، و لو لمزيد حث المكلفين على الذهاب الى الحج الوارد في روايات الحج بألسنة مختلفة، فلا يمكن التعدي الى غيره من الموارد.
الثالثة- رواية علي بن الحسين ابن عبد ربه (قال: سرح الرضا «ع» بصلة الى ابي، فكتب إليه أبي هل علي فيما سرحت الي خمس؟ فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس)[١].
و هي واردة في الصلة التي سرح بها الامام (ع)، و بعد الغاء الخصوصية تعمم الى مطلق الهبة و الفائدة المجانية، الا انها مضافا الى ضعف سندها بسهل بن زياد تدل على عدم الخمس في خصوص ما كان يسرح به الامام (ع) لمواليه
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، باب ١١ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٢.