كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٤ لا يصدق من ادعى النسب الا بالبينة، أو الشياع المفيد للعلم،
النسب، حاصلها: توكيل الغير- اذا كان عادلا- بإيصال الخمس الى مستحقه، و هو الهاشمي الفقير على وجه يندرج فيه الاخذ لنفسه لو كان هاشميا واقعا، فيكفي ذلك في براءة ذمة الموكل، لانّ المدار في سقوط التكليف و تحقق الاداء خارجا بعلم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم بالخلاف، ثم قال لكن الانصاف انه لا يخلو من تأمل.[١]
و هذا الاحتيال لا ينبغي الإشكال فيه، بناء على ما تقدم في الجهة السابقة من حجية دعوى مدعي النسب اذا كان ثقة مأمونا و لو من جهة حجية خبر الثقة الواحد في الموضوعات بلا حاجة الى التعليل المذكور من قبل صاحب الجواهر و انما يحتاج إليه بناء على مبنى المشهور و الذي ذهب إليه السيد الماتن من عدم ثبوت النسب الّا بالعلم و الاطمئنان او البينة، و على هذا الاساس يمكن ان يذكر في تخريج هذه الحيلة الشرعية عدة وجوه:
الاول- التمسك بالروايات الواردة في بحث الزكاة و الدالة على جواز اعطائها للثقة و انه احد المعطين[٢]، و ظاهرها فراغ الذمة بنفس الدفع لمن يوثق به ليقسمها و يضعها في مواضعها، فكأنّ الواجب هو الجامع بين الدفع للمستحق او للثقة الذي يقسمها في مواضعها، و موردها و ان كان الزكاة الّا ان التعدي منها الى الخمس بناء على ان نصفه سهم للفقير الهاشمي عرفي.
و ان شئت قلت: ان مفادها كفاية الدفع للوكيل الثقة الذي يتولى صرف الحق الى اهله و مستحقيه في فراغ ذمة المكلف، سواء من ناحية قيد الفقر او سائر القيود المعتبرة في المستحق.
و فيه: لو سلم إرادة الوثاقة لا الوثوق و الاطمئنان بوصول الحق الى اهله من هذه الروايات، فغايته الدلالة على كفاية الوثاقة في احراز الامتثال و تحقق الواجب،
[١]- جواهر الكلام، ج ١٦، ص ١٠٦.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٣٥ من أبواب المستحقين للزكاة.