كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٦٧ لو زاد ما اشتراه و ادخره للمئونة، من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها، مما يصرف عينه فيها، يجب اخراج خمسه
الخامس: التمسك بالإطلاق الازماني لدليل استثناء المئونة من الربح، بدعوى دلالتها على خروج الربح المصروف في المئونة عن موضوع الخمس بمجرد صيرورته مئونة، سواء بقيت مئونة للسنين اللاحقة أم لا، و ان شئت قلت: انّ استثناء المئونة تخصيص افرادي لأدلة الخمس في كل فائدة أو ربح و ليس تقييدا زمانيا، فهو يخرج الفائدة التي تكون مئونة للمكلف في سنة ربحه عن الفوائد المتعلق بها الخمس، سواء بقيت في مئونته أم خرجت عنها بعد ذلك[١].
و قد نوقش في ذلك بأنه عند الدوران بين التخصيص و التقييد يتعين التقييد الاحوالي، لانه اقل تصرفا و تقييدا، فيكون الخارج عن الخمس هو المئونة بما هي مئونة ما دام كونها مئونة[٢].
و الظاهر انّ مقصود صاحب هذا الوجه دعوى ظهور دليل الاستثناء في التقييد الافرادي لا الاحوالي و لا الشك و الدوران بينهما، و لعل مأخذ هذا الاستظهار دعوى ظهور ادلة الاستثناء في اخراج المال الذي ربحه من موضوع الخمس، لانّ الخمس اثباتا و نفيا متعلق بالمال و الربح، و اما المئونية فحيثية تعليلية لخروج نفس المال عن موضوع دليل الخمس، فيتمسك بإطلاقه حتى لما اذا خرج عن مئونته بعد ذلك.
و فيه: انّ الاستثناء لو كان واردا بلسان الخمس في غير ما هو مئونته فلعله كان يتم فيه الاطلاق المذكور، و لكنه ورد بلسان من بعد المئونة الظاهر في استثناء مقدار المئونة عن موضوع الخمس لا اكثر، و لو في المال و الربح الواحد، فلا ينعقد فيه اطلاق لحال خروجه عن المئونة، بل و لا كونه مئونة سنته اللاحقة بعد تحديد المئونة المستثناة بخصوص مئونة السنة الواحدة لا اكثر.
السادس: انّ دليل الخمس في كل فائدة لو فرض عمومه و اطلاقه الازماني
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ص ٥٤٣. مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٣٥٩.
[٢]- كتاب الخمس و الانفال، ص ٢٠٦.