كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٤ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
و هذه الروايات كلها غير نقية السند. نعم توجد رواية اخرى منقولة بسند معتبر عن ابراهيم بن عثمان عن سليم بن قيس قال: سمعت امير المؤمنين (ع) يقول: (نحن الذين عنى اللّه بذي القربى و الذين قرنهم بنفسه و بنبيه، فقال:
«ما افاء اللّه على رسول ...»- و في نسخة اخرى «و اعلموا انما غنمتم»- منا خاصة و لم يجعل لنا سهما في الصدقة، اكرم اللّه نبيه و اكرمنا ان يطعمنا اوساخ ما في ايدي الناس)[١].
و قد يناقش في السند بان ابراهيم بن عثمان هو ابو أيوب الخزاز الثقة الجليل و الذي هو من اصحاب الصادق (ع)، فمن البعيد ادراكه لسليم بن قيس الذي بقي الى زمان الباقر (ع) لا اكثر، و لهذا لم ينقل عنه في سائر الموارد الا بواسطة، مما قد يوجب الاطمئنان بوقوع سقط في السند بينهما، و بالتالي سقوطه عن الاعتبار. الا أن المظنون ان تكون الرواية منقولة عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني- الثقة رغم طعن ابن الغضائري فيه- عن سليم بن قيس، لأن حماد ينقل كتابه عنه و لا ينقل عن ابراهيم بن عثمان بل الامر بالعكس، فان ابراهيم بن عثمان- ابو أيوب الخزاز- هو الذي ينقل عنه في كثير من الموارد.
هذا كله مضافا الى أنّ اصل الاستبعاد المذكور لا يبلغ حد القطع او الاطمئنان، لوضوح امكان ان ينقل ابراهيم بن عثمان عمن توفي في زمن الباقر (ع) و لا يتوفق للنقل عن الامام الباقر (ع) فلا يذكر ضمن اصحابه، فالرواية معتبرة سندا.
ثم انه ورد هذا الحديث في نقل آخر (فينا خاصة)، فيحتمل ان يكون النظر فيها الى سهم ذي القربى خاصة، لا سهام الاصناف. هذا الا أن التعبير في الذيل بتحريم الصدقة عليهم بعد فرض ثبوته في حق جميع بني هاشم يكون قرينة على إرادة
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٩.