كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
كان مكلفا باخراجها، و فصل هناك بين صورة عدم وجود المال الزكوي ضمن التركة، فلا يجب على الوارث اخراج الزكاة- و لو لاستصحاب عدم اشتغال ذمة الميت بها، و اما استصحاب عدم دفع الزكاة الى حين تلف المال الزكوي فلا يثبت الضمان، كما انّ استصحاب بقاء الوجوب التكليفي على الميت و عدم امتثاله له لا ينقح موضوع وجوب اخراج الزكاة من تركته ما لم يثبت الحكم الوضعي باشتغال ذمته أو تعلق الحق بعين تركته- و بين صورة وجوده، فيفصل فيها بين ما اذا كان وقت الدفع منقضيا و ما اذا لم يكن بحيث كان يجب عليه اذا كان حيا ان يدفعه الآن، ففي الاول حكم بالعدم أيضا تمسكا بمثل اصالة الصحة و التجاوز، و في الثاني حكم بوجوب اخراج الزكاة من ذلك المال الزكوي لاستصحاب بقائها فيه.
و في المقام حيث يكون موضوع الخمس مطلق الفائدة، فتكون التركة المشكوك دفع الميت لخمسها غالبا من الشق الثاني، و هو ما اذا كانت العين المتعلق بها الخمس بنفسها أو بدلها موجودة، فيحكم بوجوب اخراج خمسها الا ما يرجع الى السنين السابقة.
هذا و لكن التحقيق: يقتضي التفصيل في المقام، فنقول:
تارة، يكون الشك بلحاظ اشتغال ذمة الميت، كما اذا علم حال عين التركة خارجا و انه ليس فيها خمس و لو لكونها مئونته أو غير ذلك و لكن يحتمل اشتغال ذمته بالخمس بحيث لا بدّ من اخراج مقداره من التركة، و اخرى: يكون الشك بلحاظ التركة الخارجية و تعلق الخمس بها.
اما التقدير الاول: فاذا كان اصل اشتغال ذمة الميت بالخمس معلوما سابقا، كما اذا علمنا بانه قد اتلف مالا له متعلقا للخمس مع الشك في ادائه، فمقتضى القاعدة بقاء استصحاب الضمان و اشتغال ذمته لذلك المقدار من الخمس، فيجب اخراجه من التركة كسائر الديون.