كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ١١ ليس من النقل لو كان له مال في بلده آخر فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه في بلده،
[مسألة ١١] ليس من النقل لو كان له مال في بلده آخر فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه في بلده،
و كذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمسا، و كذا لو نقل قدر الخمس من ماله الى بلد آخر فدفعه عوضا عنه [١].
بالصرف عليه من نفس الخمس.
لا يقال: انه معارض بنفي الضرر عن اصحاب الخمس.
فانه يقال: حيث أن ذلك من اجل ايصال المال الى اصحابه فليس فيه ضرر عليهم عرفا و عقلائيا، و ان شئت قلت: الضرر متوجه إليهم على كل حال من ناحية عدم وصول الحق إليهم اصلا لو لم ينقله، بخلاف ما اذا نقله و انفق عليه من بعض المال فهذا المقدار من الضرر متوجه إليهم عقلائيا على كل حال، و لا يمكن نفيه عنهم و إلقائه على المكلف بقاعدة لا ضرر، كما هو محقق في محله.
و اما بناء على ما تقدم من عدم الولاية على الصرف في الخمس الا باذن الحاكم الشرعي، فلو اذن في النقل مع الصرف عليه من الخمس جاز و الا لم يجز، نعم لو تعذر مراجعة الحاكم و لزم من عدم نقل الخمس التلف و تضييع الحق أمكن استكشاف الولاية حسبة على الصرف و لو بنقله الى البلد الذي فيه الحاكم الشرعي او المستحق، فيجب ذلك و تكون مئونة النقل من الخمس أيضا بنفس البيان المتقدم.
[١] اذا كان المقصود نفي الاحكام المترتبة على عنوان النقل، كما اذا قيل بالمنع عن نقل الزكاة و الخمس الى بلد آخر مع وجود المستحق في نفس البلد- بناء على استفادة ذلك وجوبا او استحبابا من بعض الادلة- فالانصاف ان تلك الادلة على تقدير تماميتها تنظر الى نتيجة النقل، فهي تدل على ان الحق ينبغي ان يصرف على المستحقين في نفس البلد، اما كيفية النقل و كونه من