كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٢ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
و هذا الوجه ليس فنيا، و ذلك:
أولا- لا دلالة فيما ذكره من الروايتين الاوليتين على نفي التحليل المفاد باخبار التحليل، اذ الاولى منهما غير مربوطة بمفاد اخبار التحليل التي مفادها تحليل الخمس لمن عليه أو لمن يقع في يده مال فيه الخمس، و انما تتعرض للمال الراجع الى الامام كالاموال التي كان يدفعها الشيعة الى وكلائه لإيصالها إليه فأكله الوكيل و أنفقه ثم جاء الى الامام يطلب منه التحليل، و هذا امر أجنبي عن موضوع اخبار التحليل بالمرة- و لهذا لم نذكر هذه الرواية ضمن نصوص التحليل- و الشاهد على إرادة هذا المعنى من الرواية تصريح ابراهيم بن هاشم بانّ الرجل- و هو صالح بن محمّد بن سهيل- كان ممن يتولى الوقف للامام بقم، فانّه قرينة على انه كان متوليا لا يصال امواله إليه، و كذلك التعبير بالوثوب على المال الظاهر في الخيانة بالامانة و الوكالة، و كذلك التعبير بعشرة آلاف درهم فانه لم يذكر الخمس أو الحق و انما ذكر المال المعين الذي كان راجعا الى الامام (ع).
و امّا الرواية الثانية- معتبرة ابي بصير- فهي ناظرة الى اصل ثبوت حقهم و خمسه في الاموال، و انه يتعلق بالعين بحيث يبطل بيعه و شرائه، و انه لا يحل للمشتري أيضا التصرف فيه، فتكون من روايات اصل ثبوت الخمس و تعلقه بالاعيان، فلا دلالة فيها و لا نظر الى نفي التحليل.
و دعوى: استفادة عدم التحليل من ذلك بالملازمة.
مدفوعة: بانّ القضية لو كانت خارجية كانت الملازمة المذكورة معقولة، الّا انّ القضية المبينة- اعني عدم الحلية- حقيقية و بيان للحكم الشرعي الاولي، و هو لا يلازم نفي الحلية المالكية بأي وجه من الوجوه، لانه لا ربط له بالحكم الشرعي الاولي، نعم لو فرض انّ الائمة كانوا قد حللوا حقهم و منذ البداية لكل احد و في كل زمان و مكان و كيفما حصل المكلف عليه كان بيان الحرمة الشرعية