كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
قيام الحق بموضوعه، او كون الخمس حقا مفروضا على العين لا الشركة الحقيقية او في المالية او الكلي في المعين، لان متعلق الخمس عندئذ متحد مع المال الخارجي و يكون جزء منه، لا انه امر قائم فيه او مفروض عليه، و ظاهر الظرفية تباين الظرف و المظروف[١].
و فيه: ان هذه التعابير صادرة في مقام بيان الموضوعات و الاصناف التي يثبت فيها فريضة الخمس، اي ما وضع و شرع فيه الخمس في قبال ما لم يشرع فيه ذلك و ليست في مقام بيان كيفية تعلق الخمس بموضوعه.
و ان شئت قلت: انها بصدد بيان موضوع الخمس في الاموال، لا بيان محموله و كيفية تعلقه بموضوعه.
و قد يستدل على ذلك بان ظاهر ادلة الزكاة جعلها في اموال الاغنياء او اخذها من اموالهم، ممّا يدل على ان المال ما لهم و لا شركة في البين، و انما هو مجرد حق استيفاء و اخذ مقدار منه فيملكه في طول ذلك، كما في استيفاء الدائن دينه من العين المرهونة، و حيث ان سنخ الجعل في باب الخمس و الزكاة من واد واحد فتحمل ادلة الخمس على ذلك أيضا[٢].
و فيه: ان اضافة الاموال إليهم انما هي في المرتبة السابقة عن هذا الحكم و بقطع النظر عنه، لتحديد ان موضوع هذا الحق او الملك لاصحاب الخمس او الزكاة انما هو اموال المكلفين او الاغنياء الخاصة، اي ان الخمس و الزكاة في طول ملكهم فلا دلالة في ذلك على الحقيّة في قبال الملكية في باب الزكاة فضلا عن الخمس، بل قد صرح في جملة من الروايات في الزكاة ان اللّه قد اشرك الفقراء في اموال الاغنياء و هو ظاهر في الملك.
هذا كله: مضافا الى صراحة بعض الروايات المتقدمة في اخبار الخمس، او
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ٥٥٩.
[٢]- كتاب الخمس و الأنفال، ص ٢٣١.