كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٤ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
الفائدة الوارد في المطلقات خصوصا مع كونها لبيان الفرد الاخفى لما كان يحتمل ثبوت الخمس فيه و خصوصا مع تعددها و وضوح كونها من مصاديق العنوان المطلق و هو الفائدة فليس ذكر العناوين الخاصة دائما ظاهرا في إرادة التقييد ليرفع به اليد عن اطلاق المطلق و هذا واضح.
و ثالثا- انّ في الروايات المتقدمة ما كان يدل على ثبوت الخمس في الجائزة و الهدية بالخصوص، كما انّ فيها ما كان ناظرا الى التعميم و صريحا في ثبوت الخمس على مطلق الفائدة، و لا شك في انّ هذا الظهور اقوى من ظهور ذكر العناوين المذكورة في التقييد حتى اذا سلمنا اصل الظهور المذكور من ورودها في لسان الروايات، فيكون الجمع العرفي في خصوص المقام برفع اليد عن هذا الظهور و حمل العناوين المذكورة على بيان المصاديق المتعارفة للفائدة.
و ان شئت قلت: قاعدة حمل المطلق على المقيد انما تصح فيما اذا كانت دلالته بالإطلاق و مقدمات الحكمة لا بالصراحة و النظر الى العموم فضلا عن التنصيص على ثبوت الحكم في مورد الافتراق، فانّ هذا الظهور يكون عندئذ اقوى من ظهور العنوان الخاص في التقييد.
و رابعا- ما ذكره من القرينة على وحدة الجعل غير تام، اذ غايته ثبوت الخمس في المال الواحد من جهتين، من جهة كونه فائدة، و من جهة كونه كسبا، و لا يلزم تعدد الخمس، لانّ ثبوت الخمس مفاد وضعي قابل للتداخل و ليس حكما تكليفيا، فيثبت خمس واحد في المال الواحد بسببين و عنوانين، نظير ثبوت النجاسة في الملاقي لنجاستين.
بل سوف يأتي من الماتن (قدّس سرّه) و هو المشهور و الصحيح أيضا كفاية خمس واحد لمن يتخذ الغوص أو استخراج المعدن كسبا لنفسه، مع انّ عنوان المعدن و الغوص غير عنوان التكسب جزما بل بناء على ما ذهب إليه مشهور المتأخرين من عموم الغنيمة لمطلق الفائدة الشامل للارباح و المكاسب أيضا لا بدّ من