كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
بيان ان هذه الاموال المجعولة للائمة انما هي لجهة الامامة و منصبها، أي ان المالك لها شخصية حقوقية لا حقيقية بالتعبير الاصطلاحي الفقهي.
فاذا ثبت ان المالك لهذه الاموال و الحقوق منصب الامامة، فكلما ثبتت الولاية و الحاكمية الشرعية في زمان لشخص و لو في طول غيبة الامام المعصوم كان لا محالة متوليا لهذه الجهات و الحقوق العامة بنفس دليل شرعية حاكميته و ولايته على القاعدة بلا حاجة الى دليل خاص على جواز تصرفه فيها.
و اما الدعوى الثانية- فلو تنزلنا عن كل النكات و الوجوه المتقدمة، و قلنا بان الخمس أو نصفه يكون للامام بما هو شخصية حقيقية فلا شك في انه ليس ملكا له كسائر امواله الشخصية التي يكتسبها بعمله او نحو ذلك، و انما هو مال جعل له ليصرفه في الشئون العامة المقررة شرعا و المنوطة بنظره الشريف، كما تنص على ذلك نفس الروايات الدالة على انه له، و هذا يعني ان هناك جهات و مصالح للاسلام و للمسلمين يلزم صرف هذا المال فيها شرعا، غاية الامر جعل ذلك منوطا بنظر الامام و اذنه، فاذا فرض عدم امكان تحصيل اذنه كما في عصر الغيبة لم تسقط تلك الجهات و المصالح اللازمة عن المطلوبية شرعا جزما، فانه خلاف اطلاق ادلة لزوم تلك الاغراض و المصالح الشرعية الراجعة الى كيان الاسلام أو المسلمين، و خلاف العلم باهميتها و عدم رضى الشارع بتفويتها، فيستكشف من ذلك بالملازمة لزوم تولي الصرف عليها من قبل من يمكن ان يكون وليا من قبل المعصوم من الفقهاء الجامعين للشرائط أو عدول المسلمين حسب مراتب الامكان، كما هو الحال في سائر الشئون الحسبية، و يكون ذلك بحسب الحقيقة مقيدا لاطلاق حرمة التصرف في مال الغير، او حاكما عليه لو فرض وجود اطلاق في دليله لمثل هذا المال.
و بعبارة اخرى: هذا المال و ان كان ملكا للامام الّا انّ جهة الصرف فيه مقررة شرعا، بحيث لا بدّ للامام ان يصرفه فيها من خلال تشخيص صغرياتها،