كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٠ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
الاشارة الى ما ورد في اخبار التحليل من تحريم اموالهم و حقوقهم على المخالفين في قبال تحليلهم على الشيعة، و لا اقل من الاجمال و احتمال إرادة ذلك، و مما يشهد على ذلك اضافة المال إليهم و الى شيعتهم مع انه لو كان النظر الى تحديد مصرف الاصناف الراجع إليهم ملكا او استحقاقا لم يكن يناسب ان يضاف المال الى المعطي، لانه ليس له، فكأن النظر الى تحريم ما يقع تحت ايديهم من حقوقهم و اموالهم او اموال شيعتهم التي يأخذونها غصبا و عدوانا فتكون الرواية على وزان اخبار التحليل و هي اجنبية عن البحث.
الوجه الثاني:- ما ذكره بعض اساتذتنا العظام[١] من التمسك بعموم التعليل الوارد في رواية يونس بن يعقوب (قال: قلت لابي الحسن الرضا «ع» اعطي هؤلاء الذين يزعمون انّ اباك حي من الزكاة شيئا؟ قال: لا تعطهم، فانهم كفار مشركون زنادقة)[٢].
و فيه: مضافا الى ضعف السند بسهل بن زياد و احمد بن محمد الربيع، انّ غاية ما يستفاد من التعليل اشتراط الاسلام و عدم الكفر و الزندقة و لو الحاصل من الغلو و الوقف لا الايمان، على انّ الرواية لا تثبت اكثر من عدم جواز اعطاء الزكاة لهم دون غيرها من الاموال و الحقوق، لانّ السؤال عن اعطاء الزكاة للواقفة، فكأنّه كان المركوز في ذهن السائل كبرى عدم جواز اعطاء الزكاة لغير المؤمن، غاية الامر كان يشك في انطباق ذلك على الواقفة، و الامام في مقام الجواب- على تقدير صدور الرواية- نفى جواز ذلك ببيان انهم كفار زنادقه اي اشد من المخالف فليس في الرواية تعليل لوجه عدم اعطاء الزكاة لغير المؤمن ليتعدى منها الى الخمس.
الوجه الثالث:- التمسك بصحيحة علي بن بلال (قال: كتبت إليه اسأله هل
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٣٠٩.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٧ من أبواب مستحقي الزكاة، حديث ٤، ص ١٥٧.