كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
[مسألة ٧] النصف من الخمس الذي للامام (ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
و هو المجتهد الجامع للشرائط، فلا بد من الايصال إليه، أو الدفع الى المستحقين بإذنه. و الاحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر [١].
و ثانيا- ان اثبات الحكم في باب الزكاة أيضا يستند الى احد الوجوه المذكورة، و لم ترد فيه رواية خاصة.
نعم هناك روايات في باب الزكاة تعرضت لبيان حد الفقر شرعا و من يجوز اعطاؤه الزكاة، و انه عبارة عمن لا يملك قوت سنته، كمعتبرة ابي بصير (و لا يأخذها الّا ان يكون اذا اعتمد على السبعمائة انفذها في اقل من سنة) و معتبرة علي بن اسماعيل (يأخذ و عنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة)، و رواية يونس بن عمار (تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة)[١].
و لا بأس بدلالة هذه الروايات على ان الحق المقرر للفقير و المسكين، سواء كان بعنوان الزكاة أم الخمس أم غير ذلك، و سواء كان بعنوان الملك أم المصرفية، موضوعه من لا يملك مئونة سنته، فاذا كان مالكا له و لو من اخذه للحق نفسه خرج عن الفقر، فلا يجوز اعطاؤه من ذلك الحق بعنوان كونه فقيرا، بل يكون اعطاؤه لغني و قد ورد في جملة من الروايات حرمة الزكاة لغني فيشمل المقام لا محالة، و حمل هذه الروايات على إرادة خصوص الغني بقطع النظر عن دفع الحق إليه خلاف اطلاقها اللفظي أو المقامي، فتدبر جيدا.
[١] الاقوال في تشخيص الوظيفة بالنسبة الى الخمس في زمان الغيبة متعددة و كثيرة، و فيما يلي نتحدث عن ذلك ضمن مقامين:
المقام الاول- في تعيين الوظيفة بالنسبة الى سهم الامام (ع).
[١]- راجع وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة، ص ١٥٩.