كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
اخبار التحليل في ان الخمس مالهم، و انه المراد بمال اليتيم في الآية، و ان من يأكل المال المتعلق به خمسهم يكون قد أكل مال الغير بدون اذنه و لا يحل له ذلك الّا باذنهم، و هكذا يكون احتمال الحقية بكلا نحويه ساقطا جدا.
و اما الاحتمال الثالث: و الذي اختاره السيد الماتن (قدّس سرّه) فلا يوجد في ادلة الخمس ما يكون ظاهرا فيه، نعم لو استظهر وحدة سنخ الجعل في باب الخمس و باب الزكاة، لكونه مجعولا مكانها و بديلا عنها، أو لاستشهاد الإمام (ع) في صحيحة ابن مهزيار الطويلة بآية الصدقة في جعل الخمس على الضياع و الذهب و الفضة الذي قد حال عليهما الحول، أي الارباح غير المصروفة في المئونة- كما تقدم شرح ذلك مفصلا- و قيل في الزكاة انها متعلقة بالمال الزكوي على نحو الكلي في المعين باعتبار ما ثبت فيها من امكان عزلها و التصرف في الباقي، ثبت في المقام أيضا ان الخمس يكون تعلقه بنحو الكلي في المعين.
الّا ان هذا الاستدلال غير تام، فاننا و ان كنا نستقرب وحدة سنخ الجعل من حيث كيفية التعلق في بابي الزكاة و الخمس- الامر الاول- على ما سوف يأتي مزيد شرح له، و لكننا لا نقبل ان التعلق في الزكاة من باب الكلي في المعين، و مجرد الاذن في عزلها و التصرف في سائر المال لا يدل على ذلك، و انما يدل على اعطائه الولاية على تعيين حصة الزكاة سواء كان تعلقها بنحو الشركة او الكلي في المعين.
و هكذا: يدور الامر بين الاحتمالين الاولين، أي ان الخمس متعلق بالعين بنحو الشركة اما في العين او في المالية.
و ينبغي ان يعلم بان هذين الاحتمالين يشتركان من حيث كون العلاقة فيهما علاقة الملك لا الحق، و كون طرفها المال الخارجي لا الذمة، و كونها مشاعا لا بنحو الكلي في المعين، أي كل جزء من اجزاء المال يكون خمسه لصاحب