كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - المقام الثالث في الدليل على جواز تأخير دفع الخمس إلى آخر السنة رغم فعلية التعلق
المئونة بنحو الشرط المتأخر، و قد تقرر في محله من علم الاصول ان الواجب المشروط لا ينقلب الى المطلق بحصول شرطه، فضلا عن العلم بحصوله بمعنى انه يجوز تركه بترك شرطه، فوجوب الصلاة على تقدير ترك الازالة لا ينافي وجوب الازالة فضلا عن جوازها، لانه بالازالة يرتفع شرط وجوب الصلاة و هذا يعني في المقام جواز صرف الربح في المئونة الى نهاية السنة، و ان هذا الجواز ليس منوطا بتحقق الصرف في الخارج، بل حتى مع العلم بعدم صرفه في المئونة الى آخر السنة يكون جواز الصرف فعليا، و هو لا ينافي مع وجوب الخمس المشروط بعدم الصرف، لكونه وجوبا مشروطا و تعليقيا حتى بعد تحقق شرطه كما في سائر موارد الترتب.
ثانيتهما- ان فعلية جواز صرف الربح في المئونة حتى اذا كان يعلم بعدم صرفه في المئونة الى آخر السنة، يستلزم جواز ابقائه لذلك أيضا، و جواز الابقاء ينافي وجوب اخراج الخمس فورا و دفعه الى صاحبه، و حرمة ابقائه.
و ان شئتم قلتم: انه على ضوء هاتين المقدمتين يثبت جواز الابقاء و تأخير دفع الخمس بالدلالة الالتزامية العقلية لدليل استثناء الصرف في المئونة الى آخر السنة، لان دليل الاستثناء دل على جواز الصرف في المئونة، و هو جواز فعلي غير مشروط بالصرف في المئونة، و هو يستلزم جواز الابقاء من اجل الصرف فيها المستلزم لعدم حرمة الابقاء و هو المطلوب[١].
و هذا الاستدلال غريب: في بابه، فانه اذا اريد دعوى المنافاة بين جواز الصرف في المئونة و وجوب اخراج الخمس فورا، فهذا خلف ما ذكر في المقدمة الاولى من ان وجوب الاخراج اذا كان مشروطا بعدم الصرف في المئونة فهو لا ينافي وجوب الصرف فضلا عن جوازه، لكونه رافعا لموضوع الوجوب لا منافيا
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٧٣.