كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٦ - النقطة الرابعة - في مركز هذا التقييد و كيفيته،
و الاحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع و المهر، و مطلق الميراث حتى المحتسب منه، و نحو ذلك [١].
بالاحتياط في الميراث المحتسب أيضا مع انه جعل الاحتياط فيه استحبابيا، و يحتمل ان يكون وجه احتياطه الوجوبي هنا من جهة إلحاق حاصل الوقف الخاص و النذور بباب العطايا و الهدايا عرفا رغم كون الملك فيهما غير اختياري، فيشمله دليل الخمس في مثل الجائزة و الهدية.
[١] لا ينبغي عطف الميراث على عوض الخلع و المهر حتى لو فرض اشتهار عدم الخمس فيهما كاشتهاره في الميراث، لانّ عدم الخمس فيهما يمكن ان يكون من جهة كونهما بإزاء حق الزوجية التي لها نحو مالية عرفا و عقلائيا، و من هنا عبر عنه في بعض الآيات بقوله تعالى (وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)[١] و في بعض الروايات بأنه عوض البضع فيكون بحسب الارتكاز العقلائي المهر عوضا عن اعطاء الزوجة و تمليكها لذلك الى الزوج، فهو تعويض في قبال التنازل عما له مالية و قيمة عرفا و عقلائيا، و التعويض لا يعتبر فائدة بل هو تدارك كما في ارش الجنايات الذي يكون تعويضا عن الجناية الواقعة عليه، و كذلك عوض الخلع فإنه عوض ما يؤخذ من الزوج من حق الزوجية و الاستمتاع بالبضع، فلا يجب فيهما الخمس الّا اذا كان زائدا على المتعارف، فتكون الزيادة فائدة عرفا و يكون فيها الخمس.
و بهذا البيان يظهر عدم صحة قياسهما على الاجرة على الاعمال، كالخياطة التي فيها الخمس بلا إشكال، لصدق الفائدة عليها، بل لورود التنصيص عليها في بعض الروايات المتقدمة، فانها و ان كانت حاصلة في قبال بذل جهد و عمل الّا انّ المنفعة و المال انما يحصل في طول ذلك الجهد، و ليس لنفس الجهد
[١]- النساء، آية ٢٥.