كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٢ - المقام الاول - فيما تقتضيه ادلة الخمس،
مطلق الاستفادة بمعنى الفائدة المقصودة و المستحصلة و لو لم يكن كسبا، أو مطلق الافادة الاختيارية و لو لم يكن بقصد الاسترباح، أو مطلق الفائدة و لو لم تكن اختيارية، احتمالات عديدة في كلمات الاصحاب، و فيما يلي نتحدث أولا عما تقتضيه مطلقات ادلة الخمس، و ثانيا فيما يمكن ان يجعل مقيدا لها، فالبحث يقع في مقامين:
المقام الاول- فيما تقتضيه ادلة الخمس،
و قد تقدم انها تتمثل في ثلاثة ادلة (الكتاب و الاجماع و الروايات).
امّا الكتاب فالتمسك به في المقام مبني على استظهار إرادة المعنى الاعم من الغنيمة، و قد عرفت الاشكال فيه، فمن يرى ظهورها في هذا المعنى ينبغي ان لا يتوقف في انّ موضوع هذا الخمس بل مطلق ما فيه الخمس من الاصناف عنوان واحد و هو مطلق الفائدة، بل لعل صدق الغنيمة على مثل الهبة و غيرها من الفوائد المجانية على هذا يكون اولى و اظهر من ارباح المكاسب، و لعل ما سوف يأتي في المقام الثاني من دعوى الاجماع على عدم الخمس في مثل الهدية و الميراث يكون بنفسه من القرائن على ما ادعيناه من عدم ظهور الغنيمة في الآية المباركة في المعنى العام المذكور.
و اما الاجماع فباعتباره دليلا لبيا لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن، و سوف يأتي في المقام الثاني دعوى الاجماع على الاختصاص بأرباح المكاسب.
فالمهم ملاحظة الروايات المتقدمة، و لا اشكال في انّ الوارد في بعضها عنوان التجارات و الضياع و الصنائع، الا انه مع ذلك الصحيح ثبوت الاطلاق فيها لكل فائدة- و هو الاحتمال الاخير من الاحتمالات المتقدمة- و ذلك باحد تقريبين:
التقريب الاول- التمسك بالروايات الدالة على الخمس في مطلق الفائدة،