كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٩ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
روايات التحليل و هو الاذن المالكي رافع لموضوع الحرمة المبينة في تمام هذه الروايات، لانها مغياة بعدم اذن المالك، نعم تقدم فيما سبق انّ الروايات المذكورة تدل بالملازمة و بدلالة الاقتضاء على عدم الاذن المطلق و لكل احد، و الّا كان بيان الحكم الشرعي المذكور لغوا من حيث الاثر العملي الخارجي، الا انّ هذه الدلالة من الواضح عدم منافاتها مع اخبار التحليل، لانها بنفسها تدل أيضا على عدم عموم التحليل لغير الشيعة.
الثانية- ما دل على التشديد في امر وكلاء الائمة أو الذين بيدهم اموالهم التي كلفوا من قبل الشيعة بإيصالها إليهم، فاستحلوها أو اكلوها أو تصرفوا فيها بلا اذن و امر من قبلهم، نظير معتبرة ابراهيم بن هاشم المتقدمة في الوجه الأوّل.
و مثلها معتبرة الاسدي- حيث انّ الصدوق ينقلها عن أربعة من مشايخه عن الاسدي- في التوقيع الشريف عن محمد بن جعفر الاسدي، قال (كان فيما ورد على الشيخ ابي جعفر محمد بن عثمان العمري «قدّس سرّه» في جواب مسائل الى صاحب الدار، و امّا ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من اموالنا و يتصرف فيها تصرفه في ماله من غير امرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصماؤه ... الى ان قال «ع»: فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه، فكيف يحل ذلك في مالنا، انه من فعل شيئا من ذلك بغير امرنا فقد استحل منّا ما حرم عليه، و من اكل من مالنا في ذلك بغير امرنا فقد استحل منّا ما حرم عليه، و من اكل من مالنا شيئا فانما يأكل في بطنه نارا و سيصلى سعيرا)[١].
و مثلها توقيعه الاخر المتضمن للّعن على من استحل من مالهم (ع) درهما، ثم
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٦، باب ٣ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٦.