كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٨ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
فهو لنا، ثم قال: و اللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين رزقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا و أكلوا أربعة احلاء، ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به و لا يصبر عليه الا ممتحن قلبه للايمان)[١].
حيث انّ ظاهرها بحسب السياق و التركيب و بحسب ما ورد في ذيلها من الاستصعاب انما هو تعليق حلية الاربعة على دفع الخمس لربهم أولا ثم أكل الاربعة حلالا.
و هذه الطائفة لا يمكن جعلها معارضة مع اخبار التحليل، لانها لا تدل على اكثر من ايجاب الخمس و تعلقه بالعين بحيث يحرم التصرف فيها بدون اذن صاحب الخمس أو ايصال حقه إليه، و كأنّ هذه الطائفة من الروايات ارادت دفع توهم ما قد يتصوره الناس من انّ الخمس على الغاصب الاول لحقهم و هم الحكام الجائرون، فمن يشتري أو يتملك ذلك المال بعد ذلك ليس عليه شيء، و هذا حكم شرعي تؤكده نصوص التحليل أيضا، اذ لا تحليل من دون فرض ثبوت الخمس في الاموال و تعلقه بأعيانها، بل في بعض روايات التحليل التصريح بذلك أيضا، فهي ناظرة الى مفاد هذه الطائفة و مؤكدة لها، غاية الامر تضيف عليها إباحة ذلك في حق شيعتهم دون مخالفيهم، و هذا ما لا تنفيه الطائفة المتقدمة، فلا معارضة بين هذه الطائفة و بين روايات التحليل بوجه.
و ان شئت قلت: انّ مفاد الروايات المتقدمة بيان الحكم الشرعي الشديد، و هو بقاء الحرمة في العين التي فيها الخمس مهما تقلبت و تداولتها الايدي بالبيع و الشراء الا باذن المالك، و اما روايات التحليل فهي بعد ما تؤكد على نفس الحكم تدل على ثبوت الاذن المالكي في حق الشيعة بالخصوص، فما تدل عليه روايات التحليل غير مربوط بما تدل عليه الروايات السابقة، كما انّ مفاد
[١]- بصائر الدرجات، ص ٢٩، باب انّ علم آل محمّد سر مستسر، حديث ٥.