كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
ثم انه قد وقع الاختلاف في كيفية العمل بهذه الاخبار الكثيرة المتضافرة.
فقيل: باختصاص التحليل فيها بالفيء و الانفال[١]، و قد عرفت عموم جملة منها لمطلق حقهم، و تصريح جملة اخرى بتحليل الخمس وحده أو مع الفيء.
و قيل: باختصاصها بالمناكح و الجواري لا جميع الاموال[٢]، و لو باعتبار التعليل بطيب الولادة الوارد في جملة منها.
و فيه: انه خلاف عموم التعبير بحل حقهم أو خمسهم أو فيئهم، و خلاف التصريح بحلية حقهم في التجارات و الزراعات و المآكل و الملبس، و بهلاك الناس في بطونهم و فروجهم في بعض الروايات المتقدمة، و اما التعليل المذكور فهو لا ينافي عموم التحليل للاموال أيضا، اما لرجوعه الى تحليل الفروج و المناكح خاصة، أو لكون حرمة الاموال قد توجب نحو حرمة معنوية في الاولاد من الكسب الحرام كما دلت عليه بعض الروايات، فيكون زنا تنزيليا حكميا، بل قد صرح في جملة من الروايات بالتحليل للشيعة و التحريم لغيرهم اذا اصاب ما فيه حقهم فرجا كان أو مالا. نعم سوف يأتي انّ هذا التعليل يمكن ان يكون قرينة على إرادة تحليل الخمس أو مطلق حقوقهم ممّا تعلق بالمال قبل الانتقال الى الشيعي، و ذاك قول آخر سوف يأتي التعرض لدليله.
و قيل: باختصاص التحليل فيها بعصر علي (ع) أو عصر المعصومين فقط لا سائر العصور، لكونه تحليلا مالكيا لا إلغاء للخمس، و كل امام يكون مالكا للخمس بما هو امام ما دام حيا، فيكون تحليله تحليلا بلحاظ زمن حياته لا اكثر، فيبقى ما بعده على اطلاق ادلة الوجوب.
و فيه: انه خلاف اطلاق جملة من الروايات المتقدمة، بل خلاف صراحة مثل معتبرة ابي خديجة بانّ الحلية لشيعتنا باقية الى يوم القيامة، و في معتبرة ابي سيار
[١]- الجوامع الفقهية، كتاب المراسم، ص ٦٤٤.
[٢]- المقنعة، ص ٤٦.