كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٠ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
كقضية شخصية، فلعله من جهة انه لا يملكهم المال، و انما يبيح لهم التصرف فيه- و ان كان هذا خلاف ظاهر عنوان الصلة- و لو فرض ظهور الجواب في قضية حقيقية مع ذلك يكون مفادها نفي الخمس عن ما يدفعه ولي الخمس الى المكلف و يملكه منه، و هذا لا يمكن التعدي منه الى سائر الصلات و الهدايا، لوضوح انّ عدم دفع الخمس مما يدفعه صاحب الخمس أو وليه الى المكلف موافق مع الارتكاز و النكتة المناسبة في باب الضرائب عرفا لانه اشبه باللغو، لانه لو كان يلزم فيه الخمس لاقتصر صاحب الخمس على دفع أربعة اخماسه لا تمامه، فهذا يشبه الجعل من قبل الامام في باب الغنائم الذي ليس فيه خمس.
و هذه النكتة ان لم ندع الجزم بها عرفا الموجب لانصراف ادلة الخمس عما يملكه صاحب الخمس أو وليه للمكلف على القاعدة فلا اقل من احتماله بدرجة كبيرة، بحيث لا يمكن معه إلغاء خصوصية القيد الوارد في كلام الامام (ع) في هذه الرواية، بل ربما يقال بدلالة الرواية على ثبوت الخمس حتى في الهدايا و لو في الجملة و في بعض الهدايا كالهدايا الخطيرة، و الّا لم يكن موجب لسؤال مثل ابن عبد ربه عن الخمس فيما سرح إليه الامام (ع)، كما انّ مقتضى احترازية القيد الذي اخذه الامام في جوابه ذلك أيضا، فجعلها من روايات التعميم اولى.
الرابعة- رواية محمد بن عيسى المتقدمة عن يزيد التي ورد السؤال فيها عن الفائدة و ما حدها فكتب الامام (ع) في مقام الجواب (الفائدة ما يفيد أليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام او جائزة).
حيث يقال: بظهور هذا الجواب في التحديد و الحصر فيما ذكره، و قد ذكر ثلاثة عناوين التجارات و الاستثمارات و الجوائز، فيقال انّ الجامع فيما بينها ما يكون فائدة اختيارية لا قهرية كالارث و نذر النتيجة مثلا، فيكون لها مفهوم الحصر