كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
الخمس و الانفال للامام، فان ظاهره العرفي و العقلائي انه للامام بما هو امام المساوق مع منصب الامامة.
و ان شئت قلت: ان حيثية الامامة بحسب الفهم العرفي و العقلائي تكون تقييدية في المقام لا تعليلية، و قد ورد التعبير في بعض الروايات بانه للوالي أو القائم بامور المسلمين، و ممّا يؤكد هذا الاستظهار ارتكازية تملك الحكومات و الدول لمثل هذه الاموال و الضرائب العامة، فان هذا المعنى امر شايع مركوز لدى الاعراف العقلائية، فتكون الادلة الشرعية محمولة على نفس المعنى عرفا و عقلائيا.
و ثانيا- ظهور آية الخمس في ذلك، حيث ذكرنا فيما سبق ان التمليك للّه و للرسول و لذي القربى لا يناسب الا كون المال ملكا لجهة و شأن من شئون اللّه سبحانه لا لذاته المقدسة، و ذلك الشأن هو الولاية و الحاكمية و التي تكون في اللّه سبحانه و تعالى بالذات ثم منه للرسول (ص) و للامام من بعد الرسول بنحو طولي، و الطولية في مصداقية الرسول و الامام لتولي الحكم و الولاية، و اما الخمس فهو ملك لهذه الحيثية و الجهة، التي هي جهة واحدة و شخصية حقوقية ثابتة دائما.
و ثالثا- دلالة الروايات التي دلت على ان سهم اللّه و سهم الرسول هو للامام على ان المالك جهة و شخصية حقوقية لا حقيقية، أي ليس المالك شخصيا، بل جهة مشتركة تكون العناوين الثلاثة مصاديق لها، و إلّا لزم سقوط السهم بموت الرسول أو تبدله أو كونه للامام بنحو الولاية لا الملك، و هذه كلها خلاف ظاهر تلك الروايات و لعل من اوضح الروايات رواية ابن راشد الدالة على ان ما كان لابي بسبب الامامة فهو لي و ليس إرثا[١]، فانها كالصريح في
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢ من أبواب الأنفال، ج ٦، حديث ٦.