كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٠ - النقطة الأولى في أن السهام هل تكون على نحو الملك
يقسم الخمس الذي اخذه خمسة اخماس، فيأخذ خمس اللّه عزّ و جلّ لنفسه، ثم يقسم الاربعة اخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابناء السبيل ليعطي كل واحد منهم حقا و كذلك الإمام اخذ كما اخذ الرسول «ص»)[١].
فاستدلوا بها على التقسيم في ملكية الخمس، غاية الامر بالنسبة لما ورد في صحيح ربعي في التقسيم خمسة سهام حمله المشهور على انه قضية خارجية من النبي (ص) فلا ينافي كون السهام بالأصل ستة، خصوصا ان الوارد فيه حذف سهم الرسول، و هو ممّا لم يقل به احد.
الّا ان هذا الاستدلال الظاهر انه نشأ من الجمود على بعض الدلالات اللفظية في هذه الروايات مفصولا عن ملاحظة مجموعة من القرائن اللبية و الارتكازية المتصلة، و ملاحظة سائر الروايات و القرائن المنفصلة، و نحن فيما يلي نشير الى اهم الدلائل التي بملاحظتها لا يبقى شك في ان الاستظهار المذكور بدوي، يزول بمجرد النظر في الامور المذكورة.
الأمر الاول- لا إشكال في ان الروايات المذكورة ناظرة الى الخمس المشرع في الآية المباركة، و الذي كان فريضة خطيرة و واضحة من فرائض الإسلام، و قد تقدم ان ظاهر القرآن الكريم انه قد شرع هذه الفريضة- بعنوان كونه من شئون الولاية و الحاكمية للّه و للرسول- فهو حق الامارة و منصب الولاية يصرفه الحاكم في الموارد التي لم يقرر لها شيء ثابت، و كل ما يكون من نوائبه و شئون الحكم و الادارة، و قد كان هذا المطلب نتيجة تصريح الآية الشريفة به و ممارسة النبي (ص) لتنفيذه كرارا امرا مركوزا واضحا في ذهن المسلمين، حتى انه قد ورد التعبير في جملة من كتب الخاصة و العامة بانّ الخمس حق الامارة، و ان السهام المذكورة و البحث عنها اثباتا و نفيا انما كان بعنوان المصارف المقررة من
[١]- المصدر السابق، حديث ٣.