كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٩ - النقطة الأولى في أن السهام هل تكون على نحو الملك
و الظاهر ان مقصود الإمام (ع) في هذه الرواية بيان الفرق بين المنقول و غير المنقول ممّا افاء اللّه على رسوله، فما كان ارضا و ديارا هو النفل الذي يبقى بيد الإمام، و لا تحديد للمصرف فيه بصورة مشخصة فلا يوجد فيه تقسيم و سهام حتى على نحو المصرفية، بخلاف ما يكون ثروة منقولة فانها بمنزلة المغنم قد حدد لها مصارف في القرآن و هي نفس مصارف الخمس، و اما التعبير بان لنا منه سهمين ثم نحن شركاء مع سائر الناس في الباقي، فلعله من باب التنزل و الاحتجاج بما كان يقبله القوم.
و ممّا يدل أيضا على ما ذكرناه من ان الفيء غير خمس المغنم في الآية و انهما بمنزلة واحدة من حيث انهما بيد الإمام ما جاء في رواية ريان ابن الصلت الطويلة عن الإمام الرضا (ع) و الذي ينقله الصدوق في المجالس السنية بسند صحيح فراجعه[١].
و اما الحديث عن مفاد الروايات الخاصة فقد استند المشهور في اثبات التقسيم الى عدة روايات كمرسلة حماد المعروفة[٢]، و مرسلة ابن بكير[٣]، و مرسلة احمد بن محمّد بن عيسى عن بعض اصحابنا رفع الحديث[٤] (و المظنون انها مرسلة حماد نفسها بطريق احمد بن محمّد بن عيسى) و ما جاء في تفسير النعماني في رسالة المحكم و المتشابه[٥]، و صحيح ربعي (عن أبي عبد اللّه «ع» قال: كان رسول اللّه «ص» اذا اتاه المغنم اخذ صفوه و كان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة اخماس فيأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة اخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٠. و أمالي الصدوق، ص ٤٢٧.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، حديث ٨ ج ٦.
[٣]- المصدر السابق، حديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، حديث ٩ ج ٦.
[٥]- المصدر السابق، حديث ١٢.