كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٦٧ لو زاد ما اشتراه و ادخره للمئونة، من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها، مما يصرف عينه فيها، يجب اخراج خمسه
لا تصدق عليه الغنيمة عرفا حتى اذا خرج بعد ذلك عن المئونة، و لو فرض الشك في الصدق العرفي كفى ذلك في عدم الخمس كما ذكرنا.
الّا انه قد تقدم انّ ما هو موضوع هذا الخمس و هو مطلق الفائدة أو ارباح المكاسب صادق على ما يصرف في المئونة، و انّ صرف الربح أو الفائدة لا يخرجه عن كونه ربحا أو فائدة، فليس عدم الخمس فيه تخصصا بل تخصيص، فيكون فرض الشك في الاستثناء مساوقا للشك في التخصيص الزائد، و المرجع فيه عموم العام.
الثالث: ما ذكره صاحب المستند (بانّ النصوص انما تضمنت استثناء المئونة، و تخصيصها بمئونة السنة انما كان بالتبادر و الاجماع، و كلاهما مفقود في مفروض المسألة)[١].
و كأنّه (قدّس سرّه) يريد اثبات التفصيل بين الفرعين بانّ مقتضى اطلاق ادلة استثناء المئونة عدم الخمس فيما يصرف في المئونة مطلقا، و انما خصص ذلك بمئونة السنة بالتبادر و الاجماع على لزوم الخمس فيما لم يصرف من الارباح في مئونة سنة الربح، و كلاهما لا يتم في الفرع الاول ممّا هو داخل في مئونته بعد تمام الحول، أي لا ينصرف عنه اطلاق المئونة، كما لا اجماع على لزوم دفع خمسه، و هذا بخلاف الفرع الثاني، حيث يكون المال بعد خروجه عن المئونة مشمولا لاطلاقات ادلة الخمس في كل فائدة، فلو تمّ هذا الوجه كان دليلا على التفصيل بين الفرعين.
و منه يظهر انّ ما ذكر[٢] من انه لا فرق في الاجماع و التبادر بين الفرعين في غير محله، فانه لا يريد ان يستدل بانتفائهما على عدم الخمس ليقال بعدم الفرق فيهما بين المسألتين، و انما يريد من انتفائهما في الفرعين لزوم الرجوع الى الادلة
[١]- مستند الشيعة، ج ٢، ص ٨٠.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٤.