كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٦٧ لو زاد ما اشتراه و ادخره للمئونة، من مثل الحنطة و الشعير و الفحم و نحوها، مما يصرف عينه فيها، يجب اخراج خمسه
اللفظية و ما تقتضيه من التفصيل بين الفرعين، فانه في الفرع الاول يكون المرجع اطلاق دليل الاستثناء، بينما في الفرع الثاني يكون المرجع اطلاق دليل الخمس.
الّا انّ اصل الوجه المذكور ممّا لا يمكن المساعدة عليه، لما تقدم في محله من انّ ادلة استثناء المئونة لا اطلاق لها في نفسها لاكثر من جواز اخراج مئونة السنة بلا حاجة الى الاجماع و نحوه، فيكون المرجع في الزائد عليه عموم الخمس في كل فائدة لو تم اطلاقه الازماني، فيثبت الخمس في الفرعين معا، و لو لم يتم كان المرجع الاصول العملية النافية للخمس في الفرعين أيضا.
الرابع: انّ المئونة عرفا اعم ممّا يحتاج إليه في سنته أو في السنين اللاحقة اذا كان متوقفا خارجا و عرفا على شرائه من السنين السابقة، لانها جميعا ممّا يحتاج إليه و يلزم عرفا، و لهذا يكون شراء اجزاء الدار و البناء مثلا أو الجهيزية للبنت و لو من ارباح السنين السابقة و بالتدريج من المئونة، و بناء عليه يتم التفصيل في المقام، حيث يقال بانّ العين الباقية اذا لم تخرج عن المئونة في السنة اللاحقة كان شراؤها مئونة سنة الربح السابق أيضا، فتشمله ادلة الاستثناء، بخلاف ما اذا خرج عن المئونة، فيكون المرجع فيه عموم الخمس[١].
و فيه: أولا: المنع عن صدق المئونة للسنة السابقة بمجرد الحاجة إليه في السنين اللاحقة، و لو سلم فينبغي تخصيصه بما اذا كان بنحو بحيث تتوقف مئونيته و الانتفاع به في وقته على شرائه من السنة السابقة لا مطلقا، كما هو المفروض في المقام.
و ثانيا: يتوقف على تمامية الاطلاق الازماني في دليل الخمس، و سوف تأتي المناقشة فيه.
[١]- كتاب الخمس و الانفال، ص ٢٠٨.