كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
الشارع به. و توضيح ذلك: ان احراز رضى الامام المالك لهذا السهم يكون حاله حال احراز رضى أي مالك لمال شخصي قضية موضوعية خارجية لا يحصل عادة الاطمئنان به فضلا عن اليقين لو لم نلتفت الى المنهج المختار من ان هذا المال ليس مالا شخصيا للامام.
و دعوى: حجية نظر الفقيه و تشخيصه قد عرفت ما فيه، من انه لا نظر للفقيه بما هو فقيه الّا في الكبريات الشرعية المقررة للصرف، و لو فرض له نظر صغروي فليست لفقاهته دخل فيه، بل لخبرته بالصغريات الامر المشترك بينه و بين غيره، بل قد يكون غيره أبصر بموارده و اخبر و لو فرض ذلك فلا دليل على حجية مثل هذا النظر، و أي ملزم به للخروج عن حرمة التصرف في المال الشخصي للغير و هل يحكم بذلك في سائر الاموال الشخصية؟
ثم ما ذا يقال اذا حصل التعارض بين تشخيصه مع تشخيص المكلف نفسه؟
فان اللازم عندئذ العمل بتشخيصه لا تشخيص غيره، لعدم حجيته في حق العالم، نعم قد يكون تشخيص الغير سببا لشكه و زوال علمه برضى المعصوم.
ثم ما ذا يقال لو لم يحصل له العلم برضى المعصوم حتى مع اذن الحاكم و سائر الخصوصيات، فهل يحكم في ذلك بلزوم حفظ المال أو دفنه حتى يظهر صاحبه؟ اللهم الّا أن يراد العلم بثبوت الولاية للفقيه حسبة و هذه شبهة حكمية فيرجع الى المنهج الذي ذكرناه.
فكل تلك المشكلات تثار بوجه المنهج الذي سلكه المشهور في المقام، و التي تجعل نتيجة هذا القول قريبا من بعض الأقوال المتقدمة ما لم يغير المنهج، و يقال بان هذا المال يعلم بوجود مصارف مقررة له من قبل الشارع لا بدّ من صرفه إليها على كل حال، و ان كون الامام مالكا له لا يعني الغاء تلك المصارف او تعطيلها شرعا بوجه من الوجوه، بل غايته تعذر ولاية الولي الاصلي على الصرف و الذي يتنزل معه الى الولي الطولي بعد فرض فعلية الحكم الشرعي