كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
فاذا تعذر ذلك عليه كما في عصر الغيبة لم تسقط تلك الوجوه اللازمة للصرف عليها من هذا المال شرعا عن المصرفية و الوجوب، فيستكشف من ذلك و لو حسبة وجود ولي لذلك متمثل في الفقيه الجامع للشرائط للقيام بهذه المسئولية الشرعية نظير ما يقال في الاوقاف العامة او الخاصة عند تعذر التصدي لها من قبل اصحابها.
و هكذا يتضح: ان اصل المنهج الذي سلكه الفقهاء في هذه المسألة ممّا لا يمكن المساعدة عليه، فانهم بعد ان افترضوا ان هذا السهم حاله حال سائر الاموال الشخصية، بحثوا في كيفية التصرف فيه على ضوء القواعد المقررة في الاموال الشخصية من حرمة التصرف فيها بلا اذن اصحابها، فحكموا: بوجوب حفظها لصاحبها من خلال دفنها حتى يأتي الامام فيخرج كنوز الارض- كما في بعض الروايات- او الايصاء بها، او التصدق بها عنه، باعتبار الجهل و عدم امكان تشخيص المالك خارجا، او صرفه في شأن من شئون المالك الذي يحرز رضاه الشخصي بذلك و قبوله له، الامر الذي يجعل القضية ذوقية او وجدانية حسب اختلاف اذواق الناس و سلائقهم. و هذا كله لا اساس له بعد ان يتضح ان المال المذكور ليس حاله حال الاموال الشخصية المتعارفة، بل هذا المال اما ان يكون ملكا لمنصب الامامة و الولاية الشرعية، فيكون الولي الشرعي في كل زمان هو المتولي على صرفه قانونا و شرعا فان قلنا بثبوت الولاية العامة بنصب من المعصوم للفقيه مطلقا، او بشروط معينة، لا بدّ و ان تبحث في مبحث الولاية و الحكم، كان هذا السهم بل الخمس بتمامه- بناء على ما تقدم- راجعا إليه ابتداء و على القاعدة، أي بلا حاجة الى دليل آخر زائدا على ما يثبت الولاية، و يكون ذلك الدليل منقحا لموضوع دليل تولي صرف الخمس في موارده.
و ان انكرنا ثبوت الولاية للفقيه بالتنصيص عليه من المعصوم، فان يثبت الولاية العامة للفقيه الجامع للشرائط مطلقا، او بشروط خاصة من باب الحسبة