كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
تكون الخصوصيات العينية راجعة إليهم، و جعل الضريبة لا يراد منه عرفا و عقلائيا تفويت ذلك على اصحابه، فهذا الارتكاز العرفي الواضح يوجب ان لا يستفاد من ادلة الخمس و الزكاة و نحوهما من الضرائب العامة غير الشركة في المالية، نعم ما يجعل من الواجبات المالية بعنوان اطعام الفقراء و المساكين او كسوتهم او غير ذلك لا يمكن تحكيم هذا الارتكاز عليها، لان الملحوظ فيها تحقق الانفاق بخصوصية معينة و بمصرف خاص قد اهتم به الشارع، فلا يجزي فيه غير الاطعام او الكسوة، و هذا مطلب آخر.
الثالث- يمكن دعوى التسالم و السيرة المتشرعية القطعية على كفاية دفع القيمة في مقام وفاء الخمس او الزكاة خارجا، و عدم امكان التحميل على المالك بالتنازل عن خمس العين التي تملكها المكلف و تعلق بها غرضه لاصحاب الخمس، بل لعل جعل مثل هذا الحكم اعني الشركة الحقيقية التامة يستلزم صعوبة و عسرا و اجحافا بحق المالكين، بحيث تنصرف عنها ادلة الخمس و الزكاة، او يوجب الاطمئنان بان المجعول في الخمس و الزكاة على تقدير كونه بنحو الشركة انما هو الشركة في المالية، لا الشركة الحقيقية في العين الخارجية بما هي عين.
و دعوى: ان هذا لازم اعم، اذ قد تكون الشركة حقيقية و مع ذلك اعطي للمكلف الولاية على تعيين حصة صاحب الخمس- الشريك- في النقد و دفعها بالقيمة.
مدفوعة: بان هذه عناية فائقة لا يمكن استفادتها من ادلة تشريع الخمس و الزكاة، بل لو فرض جواز دفع القيمة و عدم امكان اجبار المالك بدفع خمس العين فمع فرض مركوزية الشركة في المالية لدى العرف و العقلاء في امثال المقام، سوف يكون المدلول العرفي او الالتزامي لادلة جعل الخمس و الزكاة الظاهرة في الشركة بعد ضمها الى السيرة المذكورة إرادة الشركة في المالية.