كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٢ - المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب،
و ثانيا- انّ كبرى سقوط الرواية عن الحجية باعراض المشهور مشروطة بان لا يكون في المورد مدرك صناعي اجتهادي يحتمل استناد المعرضين إليه و الّا لم يكشف ذلك عن خلل في الرواية لتسقط عن الحجية، و في المقام من المحتمل ان يكون قول المشهور مستندا الى كيفية الجمع بين الروايات و ما ورد في بعضها من التنصيص على الزراعات و التجارات و الصنائع.
و ثالثا- لا موضوع اساسا في المقام لكبرى الاعراض، اذ لا شك في عمل الاصحاب بالروايات المتقدمة و التي اثبتنا دلالة اكثرها على اطلاق الخمس في كل فائدة، فهي لا شك في اعتبارها سندا و عمل المشهور بها، و انما تخصيص المشهور للحكم بأرباح المكاسب لو فرض لا بدّ و ان يكون على اساس عدم فهمهم للاطلاق منها، أو لوجود مقيد و لو لبّي كالاجماع و نحوه لاطلاقها، و هو لا يوجب سقوط الاطلاق عن الحجية لمن يتم عنده الاطلاق و لم يثبت لديه مقيد له، فانّ الاعراض مسقط للسند عن الحجية لا للدلالة على ما هو مقرر في محله.
و رابعا- بناء على ثبوت الاطلاق في الآية الكريمة باستظهار إرادة مطلق الفائدة من الغنيمة فيها- كما هو المشهور عند فقهائنا- أو دعوى استفاضة مجموع الروايات المطلقة لكثرتها و الاطمئنان بصدور بعضها اجمالا لا مجال لتأثير الاعراض المذكور، حتى اذا ثبتت صغرى و كبرى كما لا يخفى.
الوجه الرابع- ما افاده المحقق العراقي (قدّس سرّه) من انّ مقتضى الجمع بين الروايات المشتملة على عنوان التجارات و الزراعات و الاستفادة من ضروب المكاسب و بين الروايات المطلقة هو التقييد من باب حمل المطلق على المقيد، لانهما و ان كانا مثبتين في المقام، الّا انه حيث يحرز وحدة الجعل و عدم تعدده جزما، كيف و الّا لزم تعلق خمسين بالارباح نظرا الى انطباق عنوانين عليه و ليس كذلك جزما، فلا محالة تقع المعارضة بين العنوانين، لانّ الحكم الواحد ليس له الّا موضوع واحد، فيتعيّن الجمع بالتقييد، لانّ ظهور القيد في الدخالة