كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١ - الاستدلال بالسنة
٢٠- ما في كتاب فقه الرضا (ع) من ثبوت الخمس في مطلق الفوائد و ان ذلك كله غنيمة، و لكن عرفت غير مرة انه لا يعلم نسبة الكتاب الى الامام (ع) ان لم يدّع الوقوف على العدم.
ثم انه قد يستدل ببعض الروايات على نفي الخمس في ارباح المكاسب، و اهمها اثنتان:
احداهما- صحيحة ابن سنان (ليس الخمس الّا في الغنائم خاصة)[١] و قد تقدم البحث عنها مفصلا في بحث خمس الغنيمة، و قلنا هناك انّ ظاهرها الحصر الاضافي، اي ان الخمس فيما يؤخذ من الكفار ليس الّا في الغنائم دون الفيء و الانفال، لأنّ الغنيمة كانت تطلق في قبال الفيء، كما تشهد به روايته الاخرى عن ابي عبد اللّه (ع) في الغنيمة (قال: يخرج منه الخمس و يقسم ما بقي بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و اما الفيء و الانفال فهو خالص لرسول اللّه «ص»)[٢].
الثانية- رواية علي بن مهزيار (قال: كتبت إليه يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس، أو على ما فضل في يده بعد الحج؟ فكتب «ع»: ليس عليه الخمس)[٣].
و ظاهرها نفي الخمس في ما يفضل من اجرة الحج، و من هنا جعل في الوسائل بابا بعنوان عدم وجوب الخمس فيما يأخذه الاجير من اجرة الحج مع انه من ارباح المكاسب. و قد نقلها صاحب الوسائل عن الكافي هكذا (محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين و عن علي بن محمّد ابن عبد اللّه عن سهل بن زياد جميعا عن علي بن مهزيار) فيكون ظاهر السند انّ محمّد بن
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٣٨، باب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.
[٢]- المصدر السابق، ص ٣٤١، حديث ١٠.
[٣]- المصدر السابق، ص ٣٥٤، باب ١١ من ابواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١.