كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
سابقا- ثبت ذلك في باب الخمس أيضا.
الخامس- التمسك برواية ابي بصير (و لا يحل لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا)[١] حيث يدعى ظهورها في ان الخمس سنخ حق يمكن ان يشترى موضوعه- و هو الخمس- مع ايصال حقهم إليهم، و هذا انما يكون اذا كانت الشركة في المالية لا في العين، بحيث يمكن اعطاء حقهم إليهم من خلال القيمة، و الا يكون اعطاؤه إليهم رافعا لموضوع الشراء، فلا معنى لهذا الاستثناء، لان الشراء اضيف فيها الى نفس الخمس لا الى ما فيه الخمس.
و فيه: أوّلا- ضعف الرواية سندا بعلي بن ابي حمزة على ما تقدم في محله.
و ثانيا- انها ليست في مقام البيان من ناحية كيفية تعلق الخمس، و انما هي بصدد بيان ان الخمس يبقى محرما على كل من ينتقل إليه، و ليست حرمته على خصوص الحاكم الجائر الذي استولى عليه ابتداء، بل لا بدّ من ايصال الحق الى صاحبه لكي يحلّ المال الذي هو خمس او فيه خمس، و هذا لازم أعم يناسب مع الشركة في المالية او الشركة الحقيقية، خصوصا اذا لاحظنا ان الخمس لم يكن مفرزا خارجا بل لو فرض ان الحكّام كانوا يفرزون خمس الغنائم في بيت المال خارجا، فلا اشكال ان ذلك لم يكن يوجب تعين الخمس فيه، لكونهم غاصبين لا شرعية لتقسيمهم، و هذا بنفسه يكون قرينة على ان المقصود من قوله (ع) (يشتري من الخمس شيئا) اي (يشتري ما فيه الخمس)، فيكون قد اشترى من الخمس شيئا، لان كل جزء جزء من ذلك المال فيه الخمس، فيصدق انه شراء لشيء من الخمس و هو محرم عليه و باطل حتى يوصل حقهم، اي خمس ذلك المال إليهم، اما كيفية ايصاله و انه يجب ان يكون من نفس العين، او يجزي دفع القيمة فالرواية ليست بصدد بيانه و لا يمكن استفادته منها اصلا.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٣٩.