كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٩ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
اكثر هذه النصوص صادرة عن المعصومين المتقدمين و بلحاظ الخمس الثابت في الاصناف الاخرى غير ارباح المكاسب، بل صرح في كثير منها بتحليل الفيء أيضا، و من الواضح انه لا يستثنى في شيء منها مئونة السنة.
و قيل: باختصاص التحليل بمن لا يتمكن من ايصال حقهم إليهم لا مطلقا.
و فيه: انه خلاف صريح جملة من روايات التحليل الدالة على التحليل في مقام الايصال الى الامام، و كذلك التحليل الى يوم القيامة او حتى ظهور امرهم، و في بعضها التصريح برد الامام الحق على الشيعي كما في معتبرة مسمع.
و قيل: بانّ هذه الروايات مختلفة في مضمونها، فبعضها مربوط بالمناكح و المتاجر، و بعضها قضايا شخصية و تحليلات خاصة، و بعضها يختص بعصر المعصومين، و بعضها بما انتقل الى الشيعي من المخالف، و بعضها بالغنائم و السبايا، فلا يستفاد منها مطلب واحد.
و فيه: انّ هذا خلاف ظاهر ما هو المستفاد من مجموع نصوص التحليل من وجود مطلب كلي و تحليل عام صدر من قبل المعصومين من اوّل الامر، أي من قبل اولهم بل و من النبي (ص) و الزهراء (ع) و امير المؤمنين (ع) و الى آخرهم و هو الحجة (عج)، و انّ ذاك التحليل قضية كلية و تحليل لمطلق الشيعة و في تمام الازمنة حتى يظهر القائم (عج)، و انه متفق عليه فيما بينهم و مفروغ عنه، و لهذا اضيف في الروايات الى جميعهم (احللنا) و الى جميع الشيعة (شيعتنا) و هذا مطلب واضح في مدلول هذه الروايات، فلا ينبغي تأويلها أو حملها على قضايا خارجية خاصة أو عصر مخصوص، بل لا بدّ من تشخيص ما هو موضوع ذلك التحليل العام الذي لا اشكال في صدوره عنهم (ع) في حق شيعتهم الى يوم القيامة أو الى يوم ظهور امرهم.
هذا مضافا: الى كفاية وجود رواية واحدة معتبرة سندا و مطلقة دلالة لا ثبات التحليل، و قد تقدم انّ جملة من روايات التحليل مطلقة بحسب لفظها تشمل