كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٨ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
ادعاه صاحب المعالم و صاحب الوسائل بحسب عنوان بابه، و نسب الى صاحب الذخيرة أيضا- بنحو بحيث يختلف عن سائر اصناف الخمس بل كله على حد واحد، و اضافة الخمس و الحق إليهم في بعض الروايات لا تقتضي ذلك، كيف و ذلك وارد في ادلة سائر اصناف الخمس أيضا، فالحكم في جميع اصنافه على حد واحد سواء قلنا بكون السادة مصرفا لها أو جهة مالكة.
و بعبارة اخرى: الخمس بكل اصنافه يعود تمامه إليهم اما ملكا أو ولاية، بحيث لا بد من اعطائه الى الامام ثم هو يضعه حيث يشاء و ليس لأحد ان يعترض، كما نصت على ذلك روايات عديدة، و هذا كاف لصحة اضافته بتمامه الى انفسهم، هذا مضافا الى ما سوف يأتي في محله من انّ الأقوى رجوعه بتمامه الى ملك المنصب، و الفقراء السادة ليسوا الّا من مصارفه، و لعل الآية تشير الى ذلك، حيث ادخلت اللام على السهام الثلاثة الاولى دون الاخيرة، لبيان انها تابعة للثلاثة و من موارد ما يصرف عليه من قبلهم.
و قيل- و القائل العلامة المجلسي (قدّس سرّه)، بانّ المراد من التحليل في هذه الروايات تحليل المال الخارجي أو الجارية الخارجية، ليطيب المال و الولد مع انتقال الحق و لو المتعلق في ملك الشيعي الى ذمته لا سقوطه من رأس.
و فيه: انّ هذا خلاف ألسنتها الصريحة في التحليل المطلق و حتى قيام القائم و في الامتنان المطلق للشيعة و إبراء حقهم، بل ورد التعبير في بعضها بانّ ما كان لنا فهو لشيعتنا أو وهبت نصيبي لهم، فليس هذا القول الّا طرحا لهذه الروايات، و قد عرفت انّها قطعية الصدور اجمالا، فلا يمكن طرحها بل لا بدّ من تفسير لها.
و قيل- على ما هو ظاهر بعض العبائر، بإرادة تحليل ما يصرفه الشيعي في مئونته و مئونة عياله لا مطلق الخمس، فتكون من ادلة استثناء المئونة.
و فيه: مضافا الى انه خلاف عموم التحليل لمطلق الاموال التي هي حقهم، انّ