كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
مملوكة لصاحبها، نظير حق الجناية المتعلق بالعبد نفسه مع قطع النظر عن مالكه، و اثره جواز نقله الى الغير لانحفاظ حق صاحب الحق، حيث يمكنه ان يسترّقه اينما وجده مع بقاء المال بتمامه ملكا لصاحبه قبل استيفاء صاحب الحق لحقه من العين.
و لا إشكال في ان الاحتمال الاخير أيضا تنفيه الطائفة الثانية من الادلة المتقدمة في النقطة السابقة، لان لازمه صحة جميع التصرفات في العين المتعلق بها الخمس قبل استيفاء صاحب الخمس لخمسه منها، و هذا خلاف صريح تلك الطائفة من الادلة، مضافا الى ما سيأتي أيضا من كونه خلاف ظاهر سائر ادلة الخمس، فيدور الامر بين الاحتمالات الاربعة الاخرى.
و قد اختار مشهور المتأخرين الاحتمال الاول، و اختار سيدنا الاستاذ الشهيد الصدر (قدّس سرّه) الاحتمال الثاني، و اختار السيد الماتن (قدّس سرّه) الاحتمال الثالث، و اختار صاحب المستمسك (قدّس سرّه) الاحتمال الرابع.
و لا إشكال في ان مقتضى الظهور الاولي في آية الخمس و في جملة من الروايات، انما هو الاحتمال الاول حيث اضيف فيها الخمس الى ذات المغنم او الفائدة و اعتبر لصاحب الخمس، و ظاهر اللام الملكية وضعا او انصرافا أو اطلاقا، فلا بد لمن يختار احد الاقوال الاخرى من ابراز دليل في قباله.
أمّا الاحتمال الرابع: فقد يستدل عليه بما ورد في بعض الروايات من التعبير بالحق، و ان اللّه سبحانه قد جعل لهم حقا في تلك الاموال.
و فيه: ان الحق اعم من الملك و الحق الاصطلاحي المقابل له، كما يظهر بمراجعة الاستعمالات المشابهة.
و قد يستدل عليه بما ورد في بعض الروايات من التعبير (بان فيما يخرج من المعادن و البحر ... الخمس)، أو (الخمس على خمسة اشياء)، و هذا لا يناسب الّا ان يكون المراد به مقدارا من المال يساوي الخمس قائما في العين على نحو