كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ١
التطبيق لما جعلته الآية الشريفة من الخمس او إلحاق مطلق الفائدة بها، فتكون ظاهرة في وحدة سنخ الجعل من هذه الناحية.
الطائفة الثانية- الروايات الصريحة في حرمة التصرف في الاموال الخارجية التي فيها حقهم و خمسهم، و انه ما لم يدفع إليهم ذلك الحق كان التصرف حراما و أكله اكلا للحرام و النار، بل تقدم ان اخبار التحليل صريحة في دخول الحرام على الناس و هلاكهم في بطونهم و فروجهم بسبب حقهم و خمسهم، و هذا لا يكون الّا اذا كان الخمس متعلقا بالعين لا بالذمة، بل تقدم ان اكثر روايات التحليل كانت ناظرة الى بيان هذه النكتة نفسها، و ان خمس المال باق على ملك صاحبه مهما تقلب المال و انتقل من يد ليد اخرى، و انه حرام على كل من يصل إليه ذلك المال ما عدا شيعتهم الذين قد حللوه لهم ليطيب مأكلهم و مولدهم.
و دعوى: ان هذه الطائفة تناسب مع كون الخمس متعلقا بذمة المكلف، و لكن ينشأ في طول ذلك حكم تكليفي بحرمة التصرف في المال الخارجي مطلقا، أو اذا اوجب تفويت ذلك الحق فتكون الهلكة من ناحية مخالفة هذه الحرمة.
مدفوعة: بان ظاهر هذه الطائفة بل صريحها إرادة الحرمة الوضعية و أكل مال الغير و حقه و أكل مال اليتيم لا مجرد المخالفة التكليفية، بل التعبير بالهلكة في البطن و الفرج لا يصح الّا اذا كانت الحرمة وضعية أيضا، كما لا يخفى على المتأمل.
و هكذا يتضح: بطلان الاحتمال الاول، و تعين الاحتمال الثاني، و هو تعلق الخمس بالمال الخارجي.
النقطة الثالثة- بعد الفراغ عن تعلق الخمس بالمال الخارجي لا الذمي، يقع البحث في كيفيته من ناحية نوع العلاقة الوضعية، و انها الملك او الحق، و من ناحية ان متعلقه هل هو الخمس من العين الخارجية مشاعا بما هي عين