كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٣ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
الاولية لغوا لكونه حكما حيثيا لا يترتب عليه اثر عملي، الّا انه من الواضح انّ مثل هذه الدلالة لا تنافي مفاد اخبار التحليل بأي وجه، لانها تثبت الحرمة في الجملة و تشدد عليها و لو في حق المخالفين و الظالمين.
هذا مضافا: الى انه لو فرض دلالتها على نفي الحلية فباعتبار كونها مطلقة تقيّد لا محالة بروايات التحليل باعتبار تفصيلها في التحليل بين الشيعة و غيرهم، و اطلاق معتبرة ابي بصير ان لم يدّع انصرافها الى غير الشيعي فلا معارضة على كل حال بينها و بين نصوص التحليل.
نعم هناك روايات اخرى ظاهرة أو صريحة في اخذ الامام و مطالبته بالخمس، سوف يأتي التعرض إليها.
و ثانيا- انّ الروايتين اللتين اعتبرهما خاصتين- معتبرتي ابي خديجة و يونس بن يعقوب- ليس فيهما بلفظهما ما يدل على التخصيص بما ينتقل الى الشيعي من غيره، فقد يقال بإطلاقهما لغيره أيضا، اللهم الّا على اساس نكات و قرائن سوف نشير إليها لو تمت في نفسها اوجب اختصاص جميع نصوص التحليل بذلك، بحيث لا تبقى خصوصية لهاتين الروايتين على غيرها من روايات الطائفة الاولى، نعم هناك رواية ابي حمزة عن ابي جعفر (ع) واردة في خصوص ما يؤخذ من الظالم ممّا فيه خمسهم، الّا انها مرسلة.
و ثالثا: لو فرضنا اختصاص المعتبرتين بذلك فهذا وحده لا يكفي لأن تكونا شاهد جميع بين الطائفتين، اذ ليس لهما مفهوم و دلالة على نفي التحليل في حق الخمس المتعلق بمال الشيعي في ملكه حتى يكون دليلا على التفصيل و شاهدا على الجمع بين الطائفتين، بل حالهما حال سائر روايات التحليل، غاية الامر انهما لا تشملان الّا ما يشتريه الشيعي من الغير و يكون فيه الخمس.
نعم بناء على قبول كبرى انقلاب النسبة يمكن تخصيص روايات نفي التحليل- لو تمت- بهما و اخراج الخمس المتعلق بالمال قبل الانتقال الى الشيعي منها،