كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٥ - الفرع الخامس - هل يؤدي تحليل الأموال التي تقع بيد الشيعي ممن لا يدفع الخمس إلى رفع الضمان عن المنتقل عنه أم يبقى
لا يبعد دعوى اطلاقه حتى لما كان بيدهم ثم انتقل منهم الى الشيعي، فيكون الوزر على المنتقل عنه و المهنأ للشيعي.
و بعبارة اخرى: ظاهر سياق و ألسنة نصوص التحليل انها بصدد التوسعة و رفع الضمان عن حقهم الثابت في الاموال في المرتبة السابقة نتيجة غصب الظالمين بالنسبة الى الشيعي لا المخالف، و هذا معناه عرفا ابقاء الضمان عليه حتى بعد انتقاله الى الشيعي و تحليله له.
و هذا الظهور لو تم فلا اشكال في البين، حيث يكون دليلا تعبديا على الضمان على كل حال، و ان لم يتم انفتح البحث عن امكان اثبات الضمان على المنتقل عنه المال على القاعدة مع فرض ثبوت التحليل لما فيه حقهم على الشيعي اذا وقع تحت يده.
و فيما يلي عدة تقريبات لا ثبات ذلك:
١- ما ذكره جملة من الاعلام في مبحث بيع الفضولي من انّ المستفاد من هذه النصوص امضاء الامام (ع) للمعاملة الواقعة بين من لا يدفع الخمس و الشيعي، فينتقل الخمس الى البدل، و يحل المبدل على الشيعي[١].
و فيه: أولا- انه خلاف ظاهر روايات التحليل، لظهورها في انّ الاباحة و التحليل انما هو من مالهم للشيعي مجانا و بلا عوض، بينما الامضاء معناه تملك الامام لما دفعه الشيعي من القيمة و العوض بمقدار خمسه في قبال تملك الشيعي للخمس، فيكون بائعا عليه حقه لا محللا و مبيحا له، فانّ الاباحة و التحليل عرفا يساوق المجانية و ترك المال للمباح له لا بيعه عليه. صحيح انّ هذا الامضاء له نفع و بركة على الشيعي، حيث يجعل العين المنتقلة إليه ملكا له تصح فيها تمام التقلبات و الانتفاعات و هذه منّة عليه، الّا انّ لسان هذه
[١]- مصباح الفقاهة، ج ٤، ص ٤٨.