كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٥٩ الاحوط اخراج خمس رأس المال اذا كان من ارباح مكاسبه،
الصالحين[١]، من التفصيل بين ما اذا كان رأس المال بمقدار مئونته، و لم يكن له مال آخر يعتاش به، و كان يتوقف الاتجار أو العمل على ذلك المقدار من المال بحيث لو نقص منه خمسه لم يكن يكفي لاتخاذه رأس المال فيسقط الخمس في مثل ذلك. و بين ما اذا زال احد القيود المذكورة فيجب الخمس عندئذ في تمام رأس المال.
و الوجه في ذلك انه في مثل هذه الحالة سوف يكون التكليف بالخمس مساوقا لاضطرار المالك الى صرف المال المذكور في مئونته و عدم اتخاذه رأس مال للتجارة، و بالتالي عدم وصول الخمس لاصحابه، فانّ المالك اذا كان يجب عليه دفع خمس هذا المال فسوف لا يمكنه ان يتخذه رأس مال للتجارة، لعدم وجود مال آخر له ليدفع خمسه منه أو يصرفه في مئونته، فيضطر الى ان يصرف نفس المال في مئونته مباشرة، و بالتالي لا يكون لاصحاب الخمس شيء أيضا، و مثل هذه الحالة لا تشمله ادلة الخمس لا من جهة صدق المئونة على رأس المال، بل لأحد تقريبين يمنعان عن شمول حكم الخمس لمثل هذا الربح:
احدهما: انه يلزم من شمول ادلة الخمس له عدم شمولها له بحسب النتيجة الخارجية، و هو لغو عرفا.
و ثانيهما: انّ ظاهر ادلة الخمس الارفاق بالمكلفين و جعل الخمس على ارباحهم بنحو لا يستوجب الاحراج و التضييق عليهم و تركهم لتجاراتهم و اعمالهم، فتكون الاطلاقات منصرفة عن مثل هذه الحالة.
الّا ان الانصاف: عدم امكان المساعدة على هذا التفصيل أيضا رغم فنيته، و ذلك لامكان المناقشة في كلا التقريبين المذكورين.
اما التقريب الاول: فلأنّ الخمس يتعلق بكل فائدة لم تصرف في المئونة، بنحو
[١]- الجزء الاول، ص ٤٦٥( ط. دار التعارف).