كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٠ - الجهة الاولى - ان المئونة المستثناة هل تلحظ بالقياس الى كل فائدة فائدة
فالحاصل: نفي التقييد بكل عام اذا كان راجعا الى موضوع الخمس، اي الفوائد و الغنائم كان ظاهرا وضعا في ملاحظة مجموع الارباح في العام الواحد موضوعا واحدا لوجوب الخمس، و معه لا وجه للاشكال عليه بانه ليس في مقام البيان من هذه الناحية.
و الصحيح: في مقام الجواب ما تقدم في محله من انّ قيد (في كل عام) راجع الى جعل الخمس في قبال ما جعله الامام (ع) من الخمس في شخص ذلك العام على الذهب و الفضة في صدر الرواية، و ليس قيدا لموضوع الخمس، كيف و قد تقدم انّ هذا المقطع من الصحيحة ليس متعرضا اصلا لخمس مطلق الفائدة، و انما يتعرض فيه الامام (ع) لبيان خمس الغنيمة و الفائدة المحضة المطلقة، و هي مما يجب فيها الخمس فورا و بلا استثناء المئونة، كما تدل عليه نفس الصحيحة أيضا على ما تقدم توضيحه في البحوث المتقدمة.
الثاني: التمسك بدليل لبي حاصله: صعوبة بل تعسر ملاحظة كل ربح ربح و كل مئونة مئونة، و تحديد سنة لكل واحد من الارباح، و استثناء المؤنات الواقعة بعد كل ربح منه بالخصوص لا من سائر الارباح، فانّ هذا امر غير عرفي، بل لعله متعذر في حق كثير من الناس كالتجار و اصحاب الدخل التدريجي، فلو كان الواجب ذلك لزم الحرج الشديد على الناس في مقام الخروج عن عهدة هذا الخمس الذي لا اشكال في كثرة الابتلاء به، و كأنّ المقصود من هذا الوجه التمسك بمثل السيرة الخارجية و نحوها من الادلة اللبية الكاشفة عن انه لو كانت الطريقة الثانية هي المتعينة لاتّضحت، و لورد عليها التأكيد الشديد الكثير، لكونها على خلاف الطبع العرفي، فهذا بنفسه يكشف عن صحة الطريقة الاولى في المحاسبة.
و اصل هذا الوجه و ان كان وجيها في الجملة، الّا انه لا يثبت تعين الطريقة الاولى في قبال الثانية، كما انه لا يثبت اكثر من امكان جعل سنة لمجموع