كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٣ - النقطة الثانية في المراد من السهام ما عدا سهم الله و الرسول ص
مستوى الحكم التكليفي بدفع الخمس للفقير الهاشمي فواضح، حيث يرجع الى الشك في اشتراط كونه مؤمنا، و هو من الشك في اصل التكليف، و من موارد الدوران بين التعيين و التخيير الذي قد تحقق في الاصول جريان البراءة فيه.
و اما بلحاظ الحكم الوضعي بمعنى براءة الذمة عن المال الذي لا يعلم انه لخصوص الفقير الهاشمي المؤمن أو لمطلق الفقير الهاشمي، فمع عدم دفعه للعنوان الاخص لا يحرز ايصال المال الى صاحبه، فلأنّ استصحاب عدم كونه مجعولا للعنوان الاخص- و هو من الاستصحابات الترخيصية الجارية في الشبهات الحكمية حتى عند من لا يرى جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية- ينفي وجوب دفعه للمؤمن بالخصوص كما ينفي اشتغال الذمة به اذا دفعه الى العنوان الاعم، و لا يعارض باستصحاب عدم جعله للعنوان الاعم، لعدم ترتب اثر على جريانه، الّا بناء على حجية الاصل المثبت.
و ان شئت قلت: لو اريد من الاشتغال اشتغال ذمة المكلف بقيمة الخمس اذا دفعه لغير المؤمن، فمقتضى الاصل عدمه، لأنه فرع شرطية الايمان، فمع الشك فيه يشك في كون دفعه لغير المؤمن اتلافا للخمس على اصحابه و بالتالي اشتغال الذمة به و عدمه، فيكون شغل الذمة بهذا المعنى مسبوقا بالعدم فيستصحب. و ان اريد من اشتغال الذمة ما يعم العهدة الثابت حتى مع وجود المال في يده، فالمفروض الشك من الأول في ان الخمس متعلق بالعنوان الاخص فتكون في عهدته ايصاله للمؤمن او العنوان الأعم فلا عهدة له تجاه المؤمن بالخصوص، و باستصحاب عدم جعله للأخص ينفى العهدة الزائدة، و أما أصل العهدة للفقير الهاشمي فمعلوم على كل حال، فلا يجري استصحاب عدم جعله للأعم، اذ لو اريد بذلك نفي اصل العهدة او التكليف باعطائه للفقير الهاشمي فهو معلوم لا شك فيه، و ان اريد اثبات العهدة و وجوب الدفع للهاشمي المؤمن بالملازمة فهو من الأصل المثبت. و امّا استصحاب جامع