كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٧١ اداء الدين من المئونة اذا كان في عام حصول الربح، أو كان سابقا
عن حاجته يعد الباقي بعد الوفاء بنفسه ربحا، فلا بد من دفع خمسه أو خمس مال الوفاء- على ما سنشير الى وجهه- فليس هذا تفصيلا بالدقة في اصل المسألة.
و السيد الماتن (قدّس سرّه) فصّل بين الدين الحاصل في عام الربح، فيكون ادائه من المئونة، و بين الدين السابق فلا يكون ادائه من المئونة الا اذا لم يتمكن من ادائه الى عام حصول الربح.
و ظاهره انه ليس المعيار بالوفاء و اداء الدين بنحو الموضوعية، و انما الدين ينظر إليه بنحو الطريقية و الاستطراق الى منشأه، فاذا كان ذلك في سنة الربح كان من مئونات تلك السنة، و اذا كان من السابق فهو مئونة السنة السابقة، الّا اذا كان غير متمكن من وفائه، و كذلك سائر الواجبات المالية كالنذور و الكفارات.
و قد اعترض عليه جملة من الاعلام بأن مجرد سبق منشأ اشتغال الذمة و عدمه لا دخل له في صدق المئونة على نفس الوفاء و فك الذمة و الخروج عن عهدة الدين، الذي هو غرض شرعي و عقلائي في كل آن، نظير ما اذا كان سبب مرضه سابقا و كان متمكنا من علاجه و لكنه لم يعالجه، فانه لا إشكال في صدق المئونة على علاجه في اي سنة كان.
و من هنا ذهب اكثر الاعلام تبعا للشيخ (قدّس سرّه) الى ان وفاء الدين مطلقا يكون مئونة سنة الوفاء، نعم لو فرض وجود مقابله و كان خارجا عن مئونته و حاجته احتسب ذلك المال ضمن ارباحه و فاضل مئونته أيضا بعد الوفاء، فلا بد من دفع خمسه[١].
و التحقيق: ان هذا الاعتراض غير وجيه، لان اداء الدين كما يظهر من المتن
[١]- راجع مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٤٧. و مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٦٧.