كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩ - الاستدلال بالسنة
و امير المؤمنين، و انّ طاعته طاعة اللّه و رسوله، و الأئمة من ولده، و انّ مودة اهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن و مؤمنة مع اقام الصلاة لوقتها، و اخراج الزكاة من حلها، و وضعها في اهلها، و اخراج الخمس من كل ما يملكه احد من الناس حتى يرفعه الى ولي المؤمنين و اميرهم، و من بعده من الأئمة من ولده ... الى ان قال: فهذه شروط الاسلام و ما بقي اكثر)[١].
و سندها ضعيف بعيسى بن المستفاد و بغيره في السند إليه، كما انّ في دلالتها كلاما و اشكالا، لوضوح عدم وجوب الخمس في كل ما يملكه احد من الناس، و هذه بنفسها قد تشكل قرينة على ان المراد باخراج الخمس من كل ما يملكه احد من الناس بمعنى ما كان خمسا و حقا للامام في المرتبة السابقة فاختلط و دخل في اموال كل احد نتيجة غصب الظالمين للخمس في مواردها عن المعصومين، فانّ هذا التعبير وارد عنهم في روايات عديدة، حيث اصبح الخمس و الفيء و الانفال عنوانا لما كان من حقهم الخاص في مواردها فدخلت في اموال الناس، و بهذا عاش الناس في فضل مظلمتهم، كما يظهر لمن راجع الروايات الصادرة عنهم في هذه الابواب.
١٧- ما رواه ابن شعبة في تحف العقول عن الرضا (ع) في كتابه الى المأمون (الخمس من جميع المال مرة واحدة)[٢].
و دلالتها واضحة، الّا انه لا يعرف سندها الى الامام.
١٨- رواية محمد بن زيد الطبري (قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي ابي الحسن الرضا «ع» يسأله الاذن في الخمس، فكتب إليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم انّ اللّه واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، و على الضيق الهمّ، لا يحل مال الّا من وجه احلّه اللّه، انّ الخمس عوننا على ديننا و على
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٦، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ٢١.
[٢]- جامع احاديث الشيعة، ج ٨، ص ٥٤٧.