كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - الجهة الثانية من جهات البحث المرتبطة باستثناء المئونة، حيث يبحث فيها عن تحديد مبدأ سنة المئونة،
يكون زمان حصول اوّل ربح من ارباح سنته متعينا كذلك يكون زمان الشروع في الكسب و العمل متعينا، فلا مرجح من هذه الناحية لاحدهما على الآخر في مقام تعيين مبدأ سنة المئونة، الا انّ هذا المقدار لا يكفي لصحة احتساب مبدأ السنة من حين الشروع في التكسب، اذ لا معيّن له في قبال الاحتمال الآخر، و اما ما هو مقتضى القاعدة عند الشك و التردد بين الاحتمالين فسوف يأتي الحديث عنه.
و اما التقريب الثاني فهو تام هنا ما لم نضف نكتة تقدمت الاشارة إليها في المسألة (٥٦)، و هي ظهور بعض روايات الاستثناء و التي استفدنا منها صحة ملاحظة السنة المجموعية في استثناء المئونتين معا، مئونة الكسب و مئونة القوت في سياق واحد، و حيث انّ مئونة الكسب تبدأ منذ الشروع فيه فيكون ظاهر مثل هذه الروايات جواز احتساب مبدأ مئونة القوت من حين التكسب أيضا و ان لم يحصل ربح بعد. و لعل العرف أيضا يساعد على هذا المقدار من التوسع في مورد التكسبات، فكأنّ الميزان في استثناء المئونة أن تكون مئونة مضافة الى ذلك الربح عرفا، و هذا له مصداق حقيقي و هو المؤن الواقعة بعد ظهور الربح، و مصداق عرفي عنائي في خصوص التكسبات و هو المؤن الواقعة قبل ظهور الربح في زمان الشروع في التكسب و تحصيل ذلك الربح.
لا يقال: مئونة تحصيل الربح لا تختص بالسنة أو اقل أو اكثر، بل تمام مؤن العمل و تحصيل الربح تكون مستثناة تخصصا لا تخصيصا كما تقدم في محله، فقياس مئونة القوت على ذلك من حيث المبدأ و المنتهى في غير محله.
فانه يقال: تقدم في مبحث استثناء المئونة انّ احد الوجوه على تحديد المئونة المستثناة بمئونة السنة نفس هذا الظهور في روايات الاستثناء بعد فرض انّ مئونة العمل و التحصيل غالبا ما تلحظ خلال السنة الواحدة، و حيث عطفت المئونتان معا في سياق واحد فيستفاد من ذلك ملاحظة مئونة القوت لنفس المدة أيضا،