كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦١ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
فقال له: انت في حل، فلما خرج صالح قال أبو جعفر «ع»: احدهم يثب على اموال- حق- آل محمّد و ايتامهم و مساكينهم و ابناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول اجعلني في حل، أ تراه ظن اني اقول لا افعل؟ و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا)[١].
فانّ الظاهر بمقتضى القرائن الموجودة فيها انّ المراد من الاموال هو الخمس- لعله باعتبار التعبير بأيتام آل محمّد و مساكينهم و أبناء سبيلهم، و التعبير باموال آل محمّد، فانها نفس المصارف المذكورة في آية الخمس، و لا اقل من شموله لحق الخمس-.
و معتبرة ابي بصير عن ابي جعفر «ع» (قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه، اشترى ما لا يحل له)[٢].
فتكون هذه الطائفة معارضة مع روايات التحليل، لانها لا تدل على اصل وجوب الخمس لكي يقال بأنها لا تنافي التحليل، بل دليل التحليل يؤكد بنفسه اصل ثبوت الخمس في الاموال و انما يدل على تحليله من قبل مالكه، بل هذه الطائفة تدل على نفي الحلية فيكون مفادها معارضا لمفاد روايات التحليل، و بعد التعارض نجمع بينهما بما ورد في طائفة ثالثة تعد وجها للجمع بين الطائفتين و شاهدا عليه، و العمدة منها روايتان تقدمتا ضمن نصوص التحليل:
احداهما- معتبرة يونس بن يعقوب.
و الاخرى: معتبرة ابي خديجة، فانهما دلتا على التحليل بالإضافة الى الاموال التي تقع في الأيدي، اي تنتقل من الغير بشراء و نحوه، و انه لا يجب على الآخذ و من انتقل إليه اعطاء الخمس، و انهم (ع) حللوا ذلك لشيعتهم.[٣]
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٥، باب ٣ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ١.
[٢]- المصدر السابق، ص ٣٧٦، حديث ٥.
[٣]- مستند العروة الوثقى، كتاب لخمس، ص ٣٤٢- ٣٤٦.