كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٠ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
تمام حقهم في اموال شيعتهم، كما انّ منها ما يكون صادرا عن امام زماننا (عج) النافذ اذنه و تحليله على شيعته حتى ظهوره، فحتى اذا فرضناها قضايا خارجية فهي شاملة لنا.
و هكذا: تكون هذه الاقوال كلها ممّا لا يمكن المساعدة عليها، و يبقى الامر دائرا بين احتمالين، بل قولين باقيين:
الاول- ان يقال بعموم التحليل من ناحية عامة حقوقهم خمسا أو فيئا و في أي صنف من أصنافه، و هو مذهب سلار من القدماء، و صاحب الذخيرة و غيره من المتأخرين.
الثاني- ان يقال باختصاص التحليل بما يتعلق بالاموال من حقوقهم (ع) فيئا أو خمسا قبل الانتقال الى الشيعي لا ما يتعلق بها في ملكه، و بتعبير أدق اعفائهم عن ضمان خمسهم لا تحليل متعلق الامر بالخمس المتوجه إليهم، و هذا هو المشهور لدى المتأخرين، و لعله يستفاد من كلمات الشيخ و غيره من المتقدمين أيضا.
و لا اشكال في انّ الاطلاق الاولي أو البدوي في جملة من الاخبار المتقدمة قد يوحي بصحة القول الاول، بحيث لا بدّ في رفع اليد عنه الى ابراز ما يدل على التقييد أو الاختصاص.
و فيما يلي نتعرض لما يمكن ان يذكر من الوجوه و التقريبات لاثبات القول الثاني في قبال الاول:
الوجه الاول- ما ذكره بعض اساتذتنا العظام (دام ظله) بهذا الصدد من انّ نصوص التحليل المتقدمة معارضة بطائفة من الروايات ظاهرة في نفي التحليل مطلقا، مثل ما رواه الكليني عن علي بن ابراهيم عن ابيه (قال: كنت عند ابي عبد اللّه الثاني «ع» اذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل، و كان يتولى الوقف بقم، فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ فاني قد انفقتها،